المدنيةمقالات اليمن_السعودية علاقات راسخة ومصير مشترك


السبت 02 يونيو 2018 10:23 مساءً

بقلم / فـــــــــــــــــراس اليــــــــــــافعي

اليمن_السعودية علاقات راسخة ومصير مشترك

كانت المملكة العربية السعودية ولا زالت السند القوي والداعم الأساسي لليمن طوال سنوات مضت ، وبقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس عبدربه منصور هادي ، تسير العلاقات اليمنية السعودية في اتجاه أقوى وأمتن ، علاقة أخوية متميزة ومشتركة بين دولتين جارتين قهرتا منذ وقت مبكر كل أسباب الخلاف والاختلاف وشيدتا جسور الود والاحترام المتبادل بينهما .

يسمي اليمنيون المملكة العربية السعودية بالشقيقة الكبرى ، ولا غرابة في ذلك ، فهي سند اليمن في وقت الشدائد والرخاء على السواء ، قدمت السعودية لشعب اليمن أكثر من 50 مليار دولار خلال السنوات الماضية، ولولا هذا الدعم لما كان الاقتصاد اليمني مستقرا خلال سنوات طويلة مضت .. استهدفت المملكة العربية السعودية باستثماراتها مشروعات الصحة والتعليم والاسكان والسياحة ، وفي آخر 8 سنوات مضت ، قدمت مملكة الخير دعما لليمن يتجاوز 9 مليارات دولار .

في 2011 وحين كانت رياح التغيير قد عصفت بكثير من البلدان ، رعت المملكة العربية السعودية المبادرة الخليجية لتوفق بين اليمنيين وتجنبهم الحرب الاهلية وترعى لهم حلا يجنب البلاد الحرب على قاعدة لا غالب ولا مغلوب ، وعقب الانتقال السياسي قدمت المملكة العربية السعودية في العام 2012 مليار دولار كوديعة في البنك المركزي اليمني لدعم استقرار العملة اليمنية قبل ان تلحقه بالعام 2017م بمليارين اضافيين لدعم استقرار العملة لتصبح الوديعة السعودية لليمن ثلاثة مليارات ريال .. خصصت السعودية مبلغ 1.75 مليار دولار لتمويل مشروعات إنمائية واقتصادية، وصحية وأكاديمية، ومساعدات إنسانية طوال ثمان سنوات مضت ، بالإضافة إلى 500 مليون دولار لتمويل وضمان صادرات سعودية ، كما ساهم الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 100 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء في اليمن .

اما خلال العامين الاخيرين فقد تجاوز حجم المساعدات التي قدمتها السعودية إلى اليمن 8 مليارات دولار، شملت المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية والحكومية، إلى جانب دعم البنك المركزي اليمني.

ظلت السعودية تقدم الدعم تلو الدعم خشية انهيار الاقتصاد اليمني الذي ساعده دعمها المتوالي على تجنب كثير من الأزمات ، كل ذلك في وقت السلم ، وحين اجتاحت المليشيات الحوثية المدن مستكملة انقلابها على الشرعية كانت السعودية في مقدمة المتصدين لهذا العدوان الحوثي ، وكما استجابت دائما لطلبات القيادة اليمنية في وقت السلم ، استجابت لطلب الرئيس هادي في وقت الحرب ، وقادت تحالفا عربيا عريضا لتخليص اليمن من أسوأ مليشيات عرفها التاريخ .

اليوم يسير البلدان على خط واحد ، ويجمع الشقيقان مصيرا مشتركا ومعركة مشتركة ، تقف السعودية الى جانب اليمن لاعادة الشرعية لانها تدرك ان الشرعية اذا فقدت فستضيع اليمن ، تحرك السعودية كل امكانياتها العسكرية والمدنية لصالح اليمن ، وفي الوقت الذي يقاتل فيه جنودها وطائراتها الى جانب الشرعية اليمنية ضد المليشيا الكهنوتية ، يبدأ برنامج اعادة الاعمار الذي خصصت له السعودية 10 مليار دولار كما أعلن ذلك فخامة الرئيس هادي ، ولتدخل اجراءات اعادة الاعمار حيز التنفيذ فقد صدر مرسوم ملكي سامي بتعيين سعادة السفير محمد آل جابر سفير المملكة لدى اليمن مشرفا عاما على برنامج اعادة الاعمار في اليمن .

حقيقة ندركها ويدركها الشعب اليمني ، وقت الشدائد والمحن تولي اليمن وجهها شطر السعودية ، ويأتي الرد السريع العاجل دائما وأبدا من الأشقاء في المملكة بالوقوف الى جانب اليمن والتدخل السريع لانقاذه ومعالجة ازماته ، وما تحركات السعودية لانقاذ الاقتصاد اليمني طوال سنين طويلة مضت الا مثال بسيط على ذلك .

تعجز السطور عن التعبير عما تكنه القلوب من مشاعر الفخر والاعتزاز والوفاء لمملكة الخير ولملك الإنسانية خادم الحرمين الشريفين الذي جسد ويجسد صورة رائعة من وقوف الجار الى جانب جاره والشقيق الى جانب الشقيق ، وستبقى العلاقات اليمنية السعودية تشهد ازدهار ونموا مضطردا على كافة الأصعدة لما فيه مصلحة للبلدين والشعبيين الشقيقين الى ان يرث الله الارض ومن عليها .

حفظ الله مملكة الحزم وقيادتها الحكيمة وداموا اخوة كرماء محبون لليمن وشعبها ، وستبقى مواقفهم خالدة في ذاكرة اليمنيين كدين على الاجيال تجاه الشقيقة الكبرى التي مهما قلنا لن نوفيها حقها في الوقوف الى جانب اليمن واليمنيين وتبنيها لمعالجة أزماتهم وحل مشكلاتهم السياسية والاقتصادية .. ودام الوفاق والاتفاق والمصير المشترك والتعاون الاخوي هو ما يسود العلاقة بين الدولتين الجارتين والبلدين الشقيقين.





{anews}
{comments}