المدنيةمقالات الثورة المضادة تحتضر مبكراً


الخميس 29 نوفمبر 2012 05:12 مساءً

احمد عثمان

الثورة المضادة تحتضر مبكراً

الثورات لا تطمس ذاكرتها ولا يستطيع أحد أن يمسح أهداف الثورة أو يطفئ وهجهها، فدماء الثوار تظل حارة والشهداء لا يغيبون وهذه ميزة الثورات الشعبية.. البعض استسهل الأمر وببساطة يعتقد أن بأمواله المنهوبة ممكن أن يعيد تشكيل الوعي وقلب الرأي العام رأساً على عقب بكثير من الحملات الإعلامية والضخ الإعلامي عن طريق القنوات الخاصة التي تم إنشاؤها من أموال الشعب وصحف يومية وشراء ذمم وخلط اوراق ظناً منهم أنهم بهذا يقومون بغسيل مخ لعقل شعب بأكمله لينسى الثورة والشهداء والأهداف بيوم وليلة.

هذا المسلك يعكس حقيقة أنهم مازالوا يتصرفون مع الشعب باستخفاف عهدناه من زمان .. هم مصرون على التعامل مع الشعب كعبيط وما يفهمش، معتقدين أنهم قادرون على اللعب عليه وتشويه الثوار وتحريضهم على بعضهم عن طريق الحملات الإعلامية التي تعجبهم وحدهم .

ولأنهم يستعجلون تحول الأوهام الى حقائق، اخذوا يوهمون أنفسهم بأن خطة الثورة المضادة نجحت وانتهى الأمر ولم يتبق إلا استلام الأتعاب.. انظروا إلى هذه الحركة البائسة واقرؤوا معي هذا العنوان (شباب ساحة التغيير يعتذرون للرئيس صالح )؟.

شوفوا خلاص.. الأمر وصل إلى هذا الحد .. الثوار يعتذرون لمن ثاروا ضده ؟ ويتهمونه بقتل الشهداء يبقى يوم أو يومان وسنقرأ أخبارا في صحفهم مثل الشعب يريد التوريث ...التوريث هو الحل ؟.

هل سمعتم أن شعباً أو ثواراً اعتذروا عن ثورتهم وخانوا شهداءهم .. لقد سمعنا هتافاً مثل لا (شهداء بعد اليوم) بقي شوية لنسمع ( الشعب يريد محاكمة الشهداء) انه احتضار مبكر للثورة المضادة مهما توهموا و(فصعوا)؟ كل هذا ليس أكثر من هلوسة وتعبير عن إحباط ورغبة في رؤية نتائج وهمية.

أمس وعلى نفس الدقة الوهمية والاستخفاف ذهب احد وكلاء محافظة تعز المسجلين في القائمة السوداء للثوار الى جامعة تعز وبكل جهل واستخفاف اخذ يتحدث مبشراً بالزعيم (صالح) واين في جامعة تعز منبع الثورة.. نوع من محاولة الاهانة والترويض وممارسة العباطة وجس النبض الثوري .. وكان الجواب جاهزاً (ارحل ) حارة وكريمة من طلاب تعز الأحرار أخرجته من الباب الخلفي .

عيب..عيب ان تتعاطوا مع حلم الثوار وتعز والشهداء على هذا النحو من الاستخفاف .. مازالت الثورة في دمائهم فلا تشعلوها على رؤوسكم ؟ .. ستبقى تعز ثورة وحرة لا تهان ومن يريد غير ذلك فليذهب وحده فالخيار له.

الجمهورية





{anews}
{comments}