المدنية أخبار حوارات في أول حوار صحفي مع مدير عام مكتب التجارة والصناعة م/ لحج .. د. سفيان الحالمي: استلمنا إدارة مكتب التجارة والصناعة في وضع لم يعد سوى اسم في لائحة المكاتب التنفيذية وحققنا إيراد بلغ 193% خلال فترة قياس

في أول حوار صحفي مع مدير عام مكتب التجارة والصناعة م/ لحج .. د. سفيان الحالمي: استلمنا إدارة مكتب التجارة والصناعة في وضع لم يعد سوى اسم في لائحة المكاتب التنفيذية وحققنا إيراد بلغ 193% خلال فترة قياس

الأحد 14 يناير 2018 02:58 صباحاً
المدنية أونلاين_حاوره_عواد الشعبي

مكتب التجارة والصناعة بمحافظة لحج أحد المكاتب التنفيذية للسلطة المحلية بالمحافظة والذي يرتبط ارتباط مباشر بخدمات المواطنين، وصل حال هذا المكتب إلى مجرد اسم في قائمة أسماء المكاتب التنفيذية، فقد أحيل غالبية  موظفي المكتب إلى التقاعد والبعض الآخر تجاوزوا الخدمة ولم يحالوا للتقاعد ولكنهم احيلوا إلى القعود في المنازل، حتى وصل وضع المكتب إلى مبنى أطلال لا يوجد به غير شخص المدير العام وحيدا، فأتت الحرب وقضت على المبنى ولم يتبقى سوى عبارة الاسم وعبارة (كان هنا مكتب التجارة والصناعة)!!

 

وفي خطوه إنعاشيه لإعادة هذا المرفق الهام حتى وإن كان الأمر يتطلب إعادة البناء من نقطة الصفر، أصدرت قيادة السلطة المحلية بالمحافظة في شهر إبريل من العام الماضي قرارا قضى بتعيين الدكتور سفيان قاسم الحالمي كمديرا عاما للمكتب، وخلال فتره زمنيه قياسيه أعيد ما كان يسمى بمكتب التجارة والصناعة إلى واجهة المكاتب التنفيذية بالمحافظة وأصبح من أفضل المكاتب التنفيذية نشاط.

 

ولمعرفة والخوض في الكثير من التفاصيل كان لنا هذا الحوار مع مدير عام مكتب التجارة والصناعة بمحافظة لحج الدكتور /سفيان قاسم الحالمي.

 

■ كيف وجدت مكتب الصناعة والتجارة عقب تكليفك بإدارته في مارس من العام الماضي؟

●مكتب الصناعة والتجارة من أهم المكاتب التنفيذية نظرا لارتباطه بصوره مباشره بخدمات المواطن من جهه وأحد أهم ركائز السلطة التنفيذية في المحافظة من جهة أخرى، وعند تكليفنا بإدارة المكتب وجدت مبنى المكتب مدمر تدمير شبه كامل نتيجة الحرب، ولكن سبق ذلك عملية نهب طالت كل أصوله وأرشيفه، ونتيجة لذلك كان المكتب لا يكاد يذكر إلا كاسم فقط للمكتب في الهيكل التنفيذي فقط وليس له أي وجود فعلي على الواقع، ولا أبالغ إن قلت استلمت العدم ولجنة الاستلام والتسليم خير شاهد على ذلك.

 

■ نتيجة تعرض مبنى المكتب للدمار شبه الكامل، هل قمتم بإيجاد مبنى بديل لاستئناف العمل؟

●قمنا بالسعي الحثيث للحصول على مكتب في المجمع الصحي والذي يتواجد فيه أغلب المكاتب التنفيذية ولله الحمد فقد استطعنا الحصول على مكتب متواضع واعتبره مكتب مبدئي وسيتم إنشاء الله خلال الفترة المقبلة على استئجار مكتب أوسع حتى يتم إعادة بناء المبنى المدمر، كما قمنا بتوفير أثاث مبدئية.

 

■ماصحة بأن جميع موظفي المكتب احيلوا للتقاعد والمكتب لا يوجد فيه موظفين سوى المدير العام؟ وماهي الإجراءات التي قمتم بها حيال ذلك؟

● صحيح هناك شحة كبيره في الكادر فعدد الطاقم الوظيفي في المكتب 47 موظف  (24 موظف احيلوا للتقاعد و23 موظف على أساس انهم فوق الخدمة ) ،ولكن هناك أربعه موظفين(من موظفي عام 2011م )ولكنهم لا يزاولون عملهم، ولاستعادة نشاط المكتب قمنا بالتعاقد مع اربعه موظفين للعمل في المكتب في السكرتارية والطباعة والرقابة ولكننا وجدنا صعوبات في توفير مكافأة لهم، فقد اضطرينا إلى استقطاع مبلغ جزئي  30000 الف ريال على الموظفين المتغيبين  ( مبلغ 10000 الف ريال على أثنين من الموظفين و 5000 الف ريال على الاثنين الموظفين الآخرين ) وهذا المبلغ لا يكفي كمكافئات للمتعاقدين.

 

■ ماهي الخطوات أو الإجراءات الإدارية والقانونية والتي من الواجب عليكم القيام بها لاستئناف النشاط وضبط عمل المكتب؟

● قمنا بإجراءات إدارية وقانونيه ومنها :

- عمل جدول دوام ولوائح تنظيم العمل.

- رصد المعلومات المتعلقة بالموظفين المحالين للتقاعد .

- عمل سجلات لتنظيم العمل الإداري من حيث المراسلات واستلام البريد الوارد وتدوينه.

- سحب ثلاثة ختومات والتي تم نهبها من المكتب أثناء الحرب  وكانت تستخدم في التوقيع والتختيم على السجلات التجارية .

- توفير سندات قبض  ( تحصيل مشترك ) من المالية.

- تنظيم عملية صرف السجلات التجارية والعمل على ارشفتها وتقييدها في السجلات العامة.

 

■ماهي الخطوات أو الإجراءات التي قمتم بها لإعادة استئناف وتفعيل دور عمل المكتب سوى مع الجهات الرسمية في ظل تغييرات كبيره في الوضع العام في البلد ؟

● هناك تواصل شبه دائم مع قيادة الوزارة بغرض التوصل إلى نتائج العلاقة بخصوص التعامل مع الوزارة في صنعاء وانتقال التعامل إلى وزارة الحكومة الشرعية في عدن والتي ستبدأ بمباشرة عملها في عدن قريبا، بالإضافة طرح مقترحات لسير العمل في مكاتب فروع الوزارة بالمحافظات المحررة في ظل انعدام الروتين الكامل لدى قيادة الوزارة في كيفية تفعيل العمل من العاصمة عدن وكيفية الحصول على قاعدة بيانات وبالتحديد فيما يتعلق بتسجيل الأسماء والعلامات التجارية والحقوق الفكرية والملكية، كما قمنا بإسقاط الإجراءات المركزية والتي كانت تختص بها الوزارة من سابق وتحويلها إلى مكتب فرع الوزارة في المحافظة بالتنسيق مع وكيل أول في الوزارة ونائب الوزير إلى حين فتح الوزارة في عدن واستئناف عملها، كذلك تمثيل المحافظة والجمهورية اليمنية بشكل عام في ورشة العمل حول آلية تسوية المنازعات التجارية والتي أقيمت في مصر خلال الفترة ( 20 - 19 ) من ديسمبر العام الماضي ، بالإضافة إلى تمثيل المحافظة في عملية إعداد خطة الوزارة.

 

■اين دور المكتب الرقابي والضبطي الميداني فيما يخص التلاعب في الأسعار وضبط السلع المهربة والمنتهية الصلاحية ؟وهل هناك صعوبات تواجهكم في القيام بذلك؟

●رغم شحة الإمكانيات قمنا بالنزول الميداني وفعلنا الدور الرقابي والتفتيش واستطعنا ضبط أكثر من 95 مخالفه وإحالة البعض منها إلى الجهات المختصة، وتم مصادرة المواد المنتهية والتي تم ضبطها وتحرير محاضر ضبط بها، كما قمنا بالتواصل مع بعض مدراء المديريات وحثهم على تشكيل لجان لإتلاف المواد المنتهية الصلاحية والتالفة مباشره، كما قمنا بتوجيه إنذارات واشعارات نهائية للمخالفين، ورغم ذلك أرى بأن دور المكتب لم يرتقى إلى المستوى المطلوب في الجانب الرقابي على السلع في السوق لوجود صعوبات تحول دون ذلك وأهمها عدم توفر وسائل نقل لتنفيذ الأنشطة والنزولات الميدانية والحصر والرقابة والإشراف بالإضافة إلى عدم القدرة على مراقبة الأسعار نظرا لعدم استقرار العملة المحلية أمام الدولار (وهذا الأمر يرتبط بسياسة الدولة في الحفاظ على استقرار تدهور العملة المحلية أمام الدولار )  وكذلك عدم توفر الكادر المؤهل والذي يمكن الاعتماد عليه في هذا الجانب، بالإضافة إلى عدم وجود النفقات لتسيير عمل الفرق الميدانية.

 

■ هل لدى المكتب قاعدة بيانات دقيقه للمنشآت الصناعية بالمحافظة؟

●كما اسلفت سابقا بأنه تم تكليفي لإدارة المكتب والمكتب لايوجد له أي أثر ملموس على الواقع وبدأت العمل من نقطة الصفر، إضافة إلى ذلك انعدام الإمكانيات للعمل ،ولكن ولله الحمد استطعنا خلال فتره وجيزة بوضع خطة حصر للمنشآت الصناعية وتم تنفيذ 70% من الخطة وسيتم استكمال خطة الحصر في العام الحالي، وكانت نتائج الحصر بوجود  (54) مشروع في المحافظة (14) مشروع دمرت أثناء الحرب و  (5) مشاريع قيد التنفيذ و (7) مشاريع نفذت في العام 2017م، أما فيما يخص محطات الوقود فقد بلغ عدد المحطات المرخصة  (78) محطه.

 

■ لا تزال أزمة انعدام ألغاز المنزلي وإخفاءه من قبل الوكلاء بغرض بيعه كسوق سوداء والتلاعب بالتسعيرة. . ماهي الإجراءات التي قمتم بها للحد من هذه الإشكالية؟ !

●تم التنسيق والإشراف مع مدراء المديريات لتوزيع أسطوانات الغاز وبيعها للمواطن بالسعر الرسمي وتغطية كافة المديريات بنسب محدده، كما قمنا باتخاذ إجراءات توقيف في حق بعض الوكلاء لمخالفتهم للتسعيرة، كما تم التواصل مع مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة لدراسة وتفعيل العمل المشترك وضرورة النزول إلى محطات بيع الغاز للتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة ومعاينة الأوزان الخاصة بالمحطات، كما تم الاجتماع مع مدراء عموم المديريات بهدف مناقشة محطات الغاز السفري المنتشرة بجانب المساكن والأسواق، وقد تم توقيف بعض وكلاء الغاز وضبط مخالفات في التسعيرة وتم تحويل البعض إلى نيابة المخالفات.

 

■هل هناك نتائج إيراديه ملموسه ومؤشرات إيجابيه تم تحقيقها خلال الفترة التي تم تكليفك خلالها بإدارة المكتب؟

●رغم عدم توفر وامتلاك المكتب للوثائق والمستندات وانعدام لقاعدة البيانات، إلا أننا حققنا نتائج ايراديه إيجابيه لم تحقق منذ تأسيس المكتب وخلال فتره زمنيه قياسيه وبنسبة( 193% ) حيث أن الربط السنوي للعام 2017م (1936000) والمحصل الفعلي حتى شهر ديسمبر 2017م بلغ  ( 3731700 ) بفارق زياده بلغت ( 1795700 ) .

 

■ بقاء المكتب بدون وثائق ومستندات يجعلكم أمام مشكله كبيره فيما يخص اصدار ومنح السجلات والأسماء والعلامات والماركات التجارية .. ماهي الحلول العاجلة لديكم لتجاوز هذه المشكلة؟

●السجلات التجارية غير كافيه رغم تكرم المحافظ بالتوجيه بصرف قيمة طباعة سجلات ويعتبر ذلك حلا مؤقت، وهناك مشاكل تتعلق بكيفية خدمة التاجر فيما يخص الأسماء والماركات والعلامات التجارية وهذا الأمر مرتبط بالتعامل بالوزارة بصنعاء وسيظل الأمر متوقف حتى يتم نقل عمل الوزارة إلى العاصمة المؤقتة عدن وهنا التوضيح عن الإشكاليات القانونية وغيرها لا يكفي للتوضيح.

 

■ كلمه اخيره تريد قولها؟ 

● شكرا على هذه اللفتة الإعلامية والتي حاولت من خلالها إيجاز أهم الصعوبات والمعوقات التي تواجه عمل مكتب التجارة والصناعة بالمحافظة، كما أحب أن أتقدم بالشكر والتقدير لمستشار مكتب التجارة والصناعة الأخ عبد الناصر الكلدي والذي يعتبر من وجهة نظري الجندي المجهول خلف هذه الجهود الهادفة إلى انتشال وضع المكتب وإعادة بناءه من نقطة الصفر .


{anews}