المدنية أخبار أخبار و تقارير جماعة الحوثي تكشف استهداف مركز القيادة الإماراتية في مأرب بصواريخ باليستية وتقدم مبادرة سياسية لوقف الحرب

جماعة الحوثي تكشف استهداف مركز القيادة الإماراتية في مأرب بصواريخ باليستية وتقدم مبادرة سياسية لوقف الحرب

السبت 24 فبراير 2018 06:22 صباحاً
قالت جماعة الحوثي الانقلابية ان قواتها المسلحة أطلقت مجموعة صواريخ باليستية استهدفت مبنى القيادة العسكرية لقوات التحالف في محافظة مأرب، 170 كيلو متر شرقي صنعاء، التي كانت تضم القيادات العسكرية الإماراتية، فيما قالت مصادر عسكرية يمنية ان الدفاعات الجوية (باتريوت) التابعة لقوات التحالف اعترضت 4 صواريخ باليستية حوثية قبل وصولها إلى أهدافها.
وقالت قناة المسيرة التلفزيونية، الناطقة بلسان حال الحوثيين إن «القوة الصاروخية وسلاح الجو المسيّر تعلن قيامها بعملية هجومية مشتركة في محافظة مأرب». وأوضحت أن «العملية المشتركة استهدفت مبنى القيادة الإماراتية في مأرب». 
وأضافت إن «العملية الهجومية المشتركة استهدفت قوات الغزو في مأرب بسلاح الجو المسيّر ودفعة من الصواريخ الباليستية». مؤكدة أن هذا الهجوم استهدف بالتحديد الدفاعات الجوية للقوات الإماراتية المسمى (باك 3). 
وعلمت صحيفة (القدس العربي) من مصدر عسكري أن منظومة الدفاع الصاروخية (باتريوت) التابعة لقوات التحالف العربي اعترضت 3 صواريخ باليستية عصر أمس الجمعة، فيما اعترضت صاورخا رابعا صباح أمس، تم إطلاقهم على مواقع عسكرية في محافظة مأرب. 
وأشار المصدر إلى أن الصواريخ الباليستية الحوثية استهدف مقرا عسكريا للجيش الحكومي كان يعقد فيه إجتماع لقيادات عسكرية رفيعة من قوات الجيش اليمني الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي مع قيادات عسكرية من القوات الإماراتية التابعة لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وتزامنت هذه العمليات الصاروخية للحوثيين بغارات جوية مكثفة لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية استهدفت العديد من مواقع الحوثيين في محافظة صعدة، أقصى شمال اليمن، المعقل الرئيس لجماعة الحوثي، بالإضافة إلى شنها 17 غارة جوية على مواقع عسكرية حوثية في محافظة ذمار، وسط اليمن.
وكانت جماعة الحوثيين الإنقلابية، أعلنت الخميس عن تقديمها مبادرة سياسية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة بشأن وقف الحرب في اليمن، في أول مبادرة تقدمها الجماعة منذ اندلاع الحرب بينها والقوات الحكومية منذ نحو 3 سنوات. 
وكشف رئيس اللجنة الثورية العليا في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي، في تغريدة له بموقع (تويتر)، إن جماعة الحوثي وجهت رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي تتضمن مبادرة سياسية لحل الأزمة في اليمن.
وقال إن المبادرة الحوثية «تتضمن تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية، والاحتكام لصندوق الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان يمثل كل الشعب اليمني وقواه السياسية، فضلا عن وضع ضمانات دولية ببدء إعادة الإعمار وجبر الضرر».
واشترطت لنجاح هذه المبادرة «منع أي اعتداء من دول أجنبية على اليمن وإعلان عفو عام وإطلاق كل المعتقلين لكل طرف ووضع أي ملف مختلف عليه للاستفتاء»، في إشارة إلى وقف الغارات الجوية لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية على المواقع العسكرية الحوثية في اليمن.
وشدد الحوثي أن «أي حلول لا يمكن أن تكون جذرية ما لم يتم إيقاف العدوان ورفع الحصار البري والجوي والبحري على اليمن»، وهو الشرط الذي دائما ما يطرحه الحوثيون كأساس لوقف القتال من جانبهم ضد القوات الحكومية وهو وقف الغارات الجوية على الحوثيين من قبل قوات التحالف العربي التي تدخلت في اليمن في 26 آذار / مارس 2015 لاستعادة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، بعد انقلاب الحوثيين عليه. 
ولم تحظ هذه المبادرة بأي ردود فعل حتى الآن في اليمن والتي جاءت مع قرب تسلم المبعوث الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث، نهاية الشهر المقبل.
وقال سياسيون يمنيون لـ(القدس العربي) إن «جماعة الحوثي تحاول بهذه المبادرة استباق الأحداث وإبداء حسن النوايا حيال رغبتها في إحلال السلام باليمن، وبالذات بعد اغتيالها الرئيس السابق علي عبدالله صالح وخلو الساحة السياسية لها في العاصمة صنعاء».
وأوضحوا أن «المبادرة الحوثية للسلام لن تكون مكتملة ما لم توقف الحرب من طرفها أولا، لأنها هي التي بدأت الحرب، وبدأت باجتياح العاصمة صنعاء والانقلاب على السلطة الشرعية وكذلك الاستمرار في اجتياح المدن، الواحدة بعد الأخرى». 
وأكدوا أن هذه المبادرة الحوثية «لن تكون سوى محاولة لشرعنة انقلابها على السلطة الشرعية، وشرعنة المجازر والانتهاكات الكبيرة التي ارتكبتها خلال الثلاث السنوات الماضية في العديد من المحافظات اليمنية وبالتالي بدهيا لن تحظى بالقبول في اليمن، لا من الحكومة ولا من الشعب الذي وقع أغلبه ضحايا للمارسات الحوثية التي دمرت أغلب مقومات الحياة لديه وأغلب بنيته التحتية».

{anews}