المدنية أخبار أخبار و تقارير كيف تحولت محطات الغاز في صنعاء الى ساحات اعتصام مفتوحة؟!

كيف تحولت محطات الغاز في صنعاء الى ساحات اعتصام مفتوحة؟!

الثلاثاء 20 مارس 2018 08:00 مساءً
المدنية أونلاين_صنعاء

للأسبوع الثاني على التوالي، تحولت الشوارع المحيطة بمحطات الغاز، في العاصمة صنعاء، والمحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيا الحوثية، الى ساحات اعتصام مفتوحة، للرجال والنساء، والشباب، طمعا في الحصول على اسطوانة غاز.

 

وبحسب "العاصمة أونلاين"، أكد شهود عيان، أن طوابير طويلة باتت ممتدة على طول 100 الى 150 مترا، من المواطنين، في معظم أحياء العاصمة، حيث ترتص الالاف الاسطوانات المترابطة بسلاسل حديدية، بامتدادات متفاوتة، واشكال متعرجة، بحسب المساحة المتوفرة أمام أو جوار محطات تعبئة الغاز المنزلي.

 

حيث بات أفراد الأسرة الواحدة في صنعاء، يتناوبون على مرافقة اسطواناتهم ليلآ ونهارا، تحت هجير الشمس نهارا، ولسعات برد صنعاء القارس ليلا، أمام أقرب محطة في حيّهم السكني، طمعآ في الحصول على  اسطوانة غاز التي وصل سعرها في السوق السوداء الى 10 الف ريال.

 

وعلى امتداد الطوابير أمام محطات الغاز، تمتد معاناة سكان صنعاء ومختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، في مناظر مؤلمة لنساء وأطفال وشباب ورجال وكبار في السن، يحتضنون اسطوانات الغاز، مفترشين صناديق ورقية وبقايا مفروشات، يسترقون لحظات استراحة عابرة، بإغماض أعينهم وأيديهم على خدودهم آملين في الحصول على اسطوانة الغاز، التي بات الحصول عليها شبه مستحيل.

 

 هذا وكانت ميليشيا الحوثي قد نفذت في العاصمة صنعاء، أمس الأول، حملة ليلية عن طريق عقال الحارات، لمنع المواطنين المساربين أمام محطات تعبئة الغاز المنزلي، والزامهم بتسجيل اسماءهم لدى العقال للحصول على اسطوانة غاز.

 

ويعاني المواطنين في العاصمة صنعاء، منذ اسبوعين، من انعدام الغاز المنزلي، في العاصمة ومختلف المحافظات الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، وسط ارتفاع سعر الاسطوانة الى 10 الف ريال في السوق السوداء_وفقاً لـ"العاصمة أونلاين".

 

وبحسب شهود عيان، فأن الحوثيين قاموا بإلزام كل عقال الحارات ببعض الأحياء بأن يسجلوا قوائم بأسماء أهالي الحارات، لكي يوزعوا لكل منزل أسطوانة واحدة، من الغاز بتعبئة عشرين لتراً.

 

وشملت الاجراءات الحوثية، تكليف عقال الحارات، بالقيام بحصر السكان في سجلات كبيرة مع أخذ الاسماء والبطائق الشخصية وأرقامها، واعطاء كل أسرة كرت للحصول على حصتها من الغاز، وسط مخاوف للأهالي من استخدام هذه الكشوفات في حصر المناوئين لها، والقيام بفرض مزيدا من الضغوطات عليهم، بمنعهم من الحصول على اسطوانة الغاز.


{anews}