المدنية أخبار الثورة مستمرة مجلس شباب الثورة يشكك في قدرة السلطة على تنفيذ مخرجات الحوار ويعلن عن ثورة قادمة في وجه الفساد

مجلس شباب الثورة يشكك في قدرة السلطة على تنفيذ مخرجات الحوار ويعلن عن ثورة قادمة في وجه الفساد

الخميس 23 يناير 2014 09:02 مساءً
المدنية / محمد عبد المللك الشرعبي

قال مجلس شباب الثورة السلمية إن ما ورد في تقارير فرق مؤتمر الحوار من مخرجات ختامية كانت معظمها إيجابية عدا تلك المخرجات التي تضمنتها بعض التقارير والتي تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان وتخل بمعايير العدالة الانتقالية وتتصادم مع مبادئ الحكم الرشيد، وإنه من الممكن معالجتها وتمحيص التقارير منها من خلال الأخذ بالملاحظات المقدمة في الجلسات العامة الختامية.


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة التنسيقية العليا للمجلس صباح أمس الخميس في مقره الرئيس بصنعاء لإعلان موقف المجلس من وثيقة الضمانات الختامية لمؤتمر الحوار الوطني وكذلك توضيح رؤية المجلس لفترة ما بعد الحوار الوطني.


وقد أوضح المجلس في بيان المؤتمر الصحفي الذي قرأه عضو التنسيقية العليا للمجلس أ/ أسوان شاهر وبحضور المنسق العام للمجلس – توكل كرمان – وأعضاء التنسيقية العليا عن مساندته لما ورد في وثيقة الضمانات.


وكما أبدى المجلس في المقابل قلقه الشديد من ترك مدة زمنية مجهولة لبقية المهام والاستحقاقات والتي أسندت للدستور وقانون الانتخابات مهمة تزمينها ومن عدم إيراد الوثيقة لمخرجات الحوار كمهام واستحقاقات يجب تنفيذها خلال فتره ما بعد المرحلة الانتقالية الثانية.


وأضاف المجلس في بيانه إلى أن كافة المهام والاستحقاقات المذكورة في الوثيقة تعتبر مهام واستحقاقات الفترة الانتقالية المذكورة في اتفاقية نقل السلطة – المبادرة الخليجية - والتي كان يجب إنجازها خلال السنتين الماضيتين تم ترحيلها إلى فترة جديدة - المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية - وتم ترحيل المرحلة الأولى دون إنجاز شيء من استحقاقاتها، مضاف إليها مخرجات مؤتمر الحوار.


و عبر المجلس في بيانه أيضا عن أسفه البالغ لعدم إنجاز مهام واستحقاقات الفترة الانتقالية الماضية وذلك لما شهدته من إعاقات وعرقلة واضحة ومحاولات تقويض للعملية الانتقالية من قبل بعض الأطراف وبقايا الفساد دون اتخاذ ما يكفي من إجراءات المساءلة والحساب عن كل الخروقات .


واعتبر المجلس بأن المشكلة الحقيقة ليست في مسودة الضمانات ولكن المشكلة تكمن في ضمانات تنفيذ وثيقة الضمانات نفسها معرباً عن تشكيكه بتلك المهام والاستحقاقات والتي قال إنها قد لا تجد طريقا للتنفيذ خلال المدة الإضافية المقترحة في وثيقة الضمانات مشيراً إلى أنه من غير المقبول أن يتم الانتقال إلى فترة ما بعد مؤتمر الحوار بكامل المعرقلين والمقصرين وهم في مواقعهم وعلى حالهم.


وطالب المجلس رئيس الجمهورية بأن يوضح للشعب لماذا احتاج الأمر إلى فترة إضافية، ولماذا لم يتم إنجاز مهام واستحقاقات العملية الانتقالية خلال الفترة الأولى المقررة لذلك، وما هي جوانب الإعاقة، وما هي أوجه القصور، ومن يقف وراءهما.


وكما حذر المجلس من الذهاب إلى الانتخابات قبل إنجاز مؤسسات الدولة الضامنة لأن ذلك يتناقض مع مفهوم العملية الانتقالية ويتيح مساحة أكبر لاستشراء الفوضى والعبثية في مؤسسات الدولة واستمرار توغل الفساد فيها دون أي رقابة .


واعتبر المجلس الذهاب إلى انتخابات الأقاليم دون قيام الدولة وإكمال هيكلة مؤسسة الجيش والأمن تصرفاً غير رشيد ينطوي على مخاطر كثيرة ضمن طريق لا يؤدي إلى قيام الدولة الوطنية المدنية الحديثة التي ضحى من أجلها الشهداء والجرحى.


كما تحدث المجلس خلال بيان مؤتمره الصحفي عن إدانته لإبعاد مفردة الثورة من وثيقة الضمانات واستبعادها من تقارير فرق مؤتمر الحوار وإغفال دور شباب ثورة التغيير من كافة الأدبيات والتقرير منوهاً إلى أن هذا الإغفال والتجاهل لن يطمس حقيقة شباب ثورة 11 فبراير السلمية.


وقال بأنه يرفض أسلوب التعامل مع الثورة عن طريق مكونات أو أشخاص يتم صناعتها للتحدث نيابةً عن شباب الثورة السلمية ودون تفويض منهم.


وفي سياق متصل أعلن المجلس خلال المؤتمر الصحفي عن برنامج رؤيته لمرحلة ما بعد الحوار والمتمثلة بتحقيق جميع الأهداف التي قامت لأجلها الثورة الشبابية الشعبية السلمية والتي ستكون وحدها هي مشروع المجلس النضالي خلال المرحلة القادمة.


مشيراً إلى عزمه في تنفيذ كافة الأنشطة والفعاليات النضالية السلمية للضغط من أجل تنفيذها وإنجازها كاملة. إضافة إلى سعيه للعمل على حشد الجهد الشبابي لتصدر النضال من أجل إنجاز كافة استحقاقات الفترة الانتقالية وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.


وأشار المجلس في بيانه إلى أن وجود الكيان الشبابي الضامن وفعلهم السلمي المستمر المتسلح بوضوح الهدف والوسيلة هو الدور الأول الذي سيقوم به مجلس شباب الثورة السلمية وسيحث كافة شباب الثورة للقيام به كالتزام وطني وثوري.


وفي ختام المؤتمر قامت - توكل كرمان - المنسق العام للمجلس ، بالرد على تساؤلات مراسلي وسائل الإعلام مع الناطق الرسمي للمجلس - ميزر الجنيد - والأمين العام للمجلي – عبد الغني الماوري .


حيث قالت توكل كرمان بأن معركة المجلس في الفترة المقبلة هي الحرب على الفساد الذي في حال استمر سيؤدي إلى انهيار الدولة. وبأن المجلس سيضغط باتجاه تحقيق جميع مخرجات الحوار وفي مقدمتها أهداف التغيير السلمي مشيرة إلى أن قرار اتخاذ المجلس لهذه الخطوة ناتج عن تشكيكه في قدرة مؤسسات الدولة الانتقالية على تنفيذ مخرجات الحوار التي تضمنتها وثيقة الضمانات الأخيرة.


حضر المؤتمر عشرات من أعضاء مجلس شباب الثورة والهيئة التنسيقية العليا للمجلس وعدد من الناشطين والشباب والأكاديميين.


{anews}