المدنية أخبار الثورة مستمرة المبادرات الشعبية ودورها في اسقاط الأستبداد وبناء المجتمعات..كيف نبقي الربيع مزهراً؟

المبادرات الشعبية ودورها في اسقاط الأستبداد وبناء المجتمعات..كيف نبقي الربيع مزهراً؟

الأربعاء 27 مارس 2013 12:38 صباحاً
تحليل:باسم فضل الشعبي

الثورة تهدم الظلم والاستبداد وفي الوقت نفسه تعمل على بناء المجتمع كعامل حقيقي وطبيعي لبناء دولة العدل،نحن في مسيس الحاجة قبل الشروع ببناء الدولة أو مشروع النهضة العربي إلي بناء المجتمع عبر المبادرات الشعبية والبرامج المدنية المجتمعية.

فالمجتمع بما هو عامل حقيقي وطبيعي لبناء مشروع النهضة تعرض للتدمير والاستبعاد الاجتماعي من قبل الأنظمة المستبدة التي راهنت على تنويم المجتمعات وسلبيتها كي تؤسس لمشروعات التوريث ودولة العائلة الديكتاتورية بعيداً عن فاعلية وايجابية المجتمع الحي الذي يثور على الاستبداد وأدواته فيقتلع الظلم ويقيم العدل مكانه،تزيل حكم الفر،وتقيم دولة الحرية والديمقراطية،دولة الشعب،دولة المجتمع الحي والتفاعلي الذي تعلب حركته وفاعليته دور الموجة والمرشد لحركة النخب السياسية الحاكمة.

الثورات الشعبية السلمية أعادت الحياة للمجتمع من جديد بأدوات عصرية وطبيعية (الكلمة،الفكر...النضال السلمي) مسجلة في الوقت نفسه إدانة واسعة وكبيرة لأدوات العنف ومراحله الماضوية في الطريق صوب انتاج المجتمع الايجابي الذي نتحدث عنه والذي ينبغي أن يآخذ موقعه الطبيعي ضمن بناء مشروع النهضة.

لبنة المجتمع الحي هو الإنسان وبناء الإنسان يأتي قبلاً على بناء الدولة والمجتمع،والثورات أو الربيع العربي بدأ أولاً بتحرير الإنسان من المعيقات والكوابح التي رسختها أنظمة الاستبداد داخل المجتمع والإنسان نفسه قبل أن تطلق له العنان في إسقاطها ومن ثم إزالة أثارها ضمن عملية هندسية وسلمية وحضارية طويلة.

وبما أن الثورة عبارة عن مبادرة شعبية قام بها فرد أو جماعة قبل أن تتحول إلى فعل شعبي كبير وعريض،فإنه يفترض أن يكون للمبادرات الشعبية والمدنية والبرامج المجتمعية التي تتمخض عنها دوراً رئيساً يحظى بالدعم المجتمعي والرسمي والواسع  لمواصلة عملية بناء المجتمع الحي والايجابي بكل أشكاله وأدواته المدنية والحضارية.

بهذه العملية الثورية نبقي الربيع حياً ومزهراً لأننا أمام عملية بناء صعبة وشاقة يفترض أن تطال كل الأشكال والأدوات المجتمعية والثورية إذا ما أردنا التأسيس لمشروع يمني أو عربي نهضوي كبير.


{anews}