المدنية أخبار الثورة مستمرة عقد جديد..ومجسم للشهداء

عقد جديد..ومجسم للشهداء

الأربعاء 10 أبريل 2013 04:11 مساءً
باسم الشعبي

- اليمن أمام مرحلة فارقة جداً، يتطلب فيها صياغة عقد جديد يتضمن شكلا ومضموناً جديدين للدولة اليمنية القادمة، وهذا ما يفترض أن يخرج به الحوار الوطني الجاري حالياً، وشخصياً أرجح أن يصل المتحاورون إلى الاتفاق على شكل جديد لا مركزي للدولة يتم الانتقال عبره على مراحل من الحكم المحلي كامل الصلاحيات إلى الفيدرالية الوطنية على أن يتم تهيئة الأرضية الملائمة من خلال بناء مؤسسات الدولة والمجتمع لتكون بمثابة حامل حقيقي وموضوعي للمشروع الوطني الكبير الذي توضع عليه الآمال بنقل اليمن من اللا دولة إلى الدولة.

 

- لا مجال للتراجع عن التغيير، فالثورات لا تعود إلى الخلف، وإذا ما سلمنا بالأمر بأن الواقع الحالي الذي يجري فيه الحوار هو واقع أنتجته الإرادة الشعبية عبر ثورة عظيمة وممتدة أذهلت الجميع وما تزال مستمرة، فإن الحوار في هذه الحال يكون عبارة عن محصلة من المحصلات والنتائج المثمرة للفعل الثوري الجبار وهو خيار لا يقبل الفشل ولا يوجد أمام المتحاورين إلا فرص النجاح ورسم مستقبل يمن جديد على أن يترك لأجيال القادمة مواصلة بناء مشروع الدولة التي – بلا شك - ستمر بمراحل عديدة.

 

- ثمار الثورات لا تأتي على عجالة فهي بحاجة لوقت كي تنضج وحسبنا القول إن اليمن تضع أقدامها على الطريق الصحيح وإن كان الفعل الثوري لم يكتمل بعد، إلا أن للثورة صورا وأشكالا مختلفة ينبغي محاكاتها، فالثورة يفترض أن تكون في كل مكان ومنها داخل أروقة الحوار نفسه.

 

- يقول البعض إن الحكومة الحالية ما هي إلا حكومة تسيير أعمال، وحكومة مرحلة انتقالية، وليس من مهامها البدء بخطوات جريئة تمهد لبناء مؤسسي حقيقي، مع أنها ينبغي أن تستغل هذه المرحلة الفارقة لتبدأ عملية بناء متوازية مع سير مراحل الحوار المختلفة لتقييم القواعد الحقيقية والراسخة لبناء مشروع الدولة الذي سيخرج به مؤتمر الحوار.

 

- ينبغي على المؤسسات المعنية بقضايا الشهداء والجرحى للثورة الشبابية الشعبية أن تضم إليها كشوفات شهداء وجرحى الحراك السلمي وعلى الدولة دعم هذا التوجّه وعدم التفريق بين الشهداء والجرحى على امتداد اليمن الذين دفعوا حياتهم ودماءهم زكية ورخيصة من أجل يمن جديد يجد فيه اليمنيون تطلعاتهم المشروعة.

 

- يحتاج تكريم الشهداء أن نقيم لهم نصباً تذكارياً تجمع فيه صورهم جميعا (شهداء الثورة الشبابية والحراك السلمي) وترتّب أبجدياً ليتم وضعها في الأماكن العامة كنوع من الوفاء والتكريم الرمزي عرفاناً بدورهم وبسالتهم وتضحياتهم الجسيمة.

 

- مساعدة إخواننا السوريين المتضررين من جراء الآلة التدميرية لنظام الأسد واجب أخلاقي وأممي وديني.

 

يقدم شعبنا العربي في سوريا تضحيات كبيرة في معركة الأمّة مع الاستبداد الذي عطل الطاقات وأعاق مشروع النهضة العربي والإسلامي لعقود طويلة.


{anews}