المدنية أخبار الثورة مستمرة الثورة في ربيعها السادس.. بين الذكرى والطموح

الثورة في ربيعها السادس.. بين الذكرى والطموح

الأحد 12 فبراير 2017 07:37 مساءً
المدنية أونلاين_أمجد خليفة_عدن

تعد الثورة الشبابية الشعبية السلمية، بالغة الأهمية والخصوصية لدى أبناء الشعب اليمني وخصوصاً على مستوى الثوار المشاركين فيها، والذين استطاعوا مجابهة رأس النظام الإستبدادي آنذاك وخلعه من كرسي الحكم والاستمرار حتى اللحظة استكمال القضاء الكامل على أركان نظامه السوداوي والذي كان ينتهج نهج رئيسهم السابق في تدابير شؤون الحكم.

 

وفي ربيعها ال 6… مرت الثورة بالعديد من المنعطفات أبرزها دخول الوطن في دوامة صنعها  المخلوع علي صالح معية مليشيات الحوثي للإنقلاب على الثورة والشرعية الدستورية للوطن برئاسة عبد ربه منصور هادي، الذي أختاره الشعب اليمني رئيساً لهم. 

 

الثورة اليمنية

قال الوكيل المساعد لوزارة الإعلام للشؤون الإدارية والفنية أسامة الشرمي، بهذه المناسبة: “استطاعت الثورة الشبابية خلال الستة الأعوام الماضية فرض واقع التغيير على الصعيد الوطني، تخلقت خلال هذه الأعوام نخبة وطنية قادرة على حمل القضية إذابة الأسوار العالية التي اصطنعتها مراكز النفوذ والفساد واحتكرت الوظيفة العامة والخطاب الوطني في ذاتها ولخدمة مصالحها الغير مشروعة”.

 

واستطرد الشرمي: “نستطيع اليوم أن نتحدث عن دولة الشعب برغم كل المعوقات، فدولة الشعب هي التي فضحت مشاريع دولة الأشخاص والسلالات وتجابهها”، مؤكداً “أن الأعوام الست الماضية خلقت الكتلة التاريخية الوطنية المنسجمة مع محيطها العربي والإقليمي بقيادة الرئيس هادي الذي أثبت انتمائه الوطني وانحيازه للشعب والمشروع العربي وقاد كل متناقضة في اليمن نحو هذا الاتجاه”.

 

واختتم الشرمي حديثه بقوله: “تمكنت الثورة والسنوات التي أعقبتها من فضح أصحاب الأحقاد والأطماع على كل ما هو وطني وعربي وحتى إسلامي إذ لا ينتمي أولئك إلا لأطماعهم ومصالحهم وفسادهم على حساب كل شيء”. 

 

ثورات الربيع العربي

 ورافقت الثورة الشبابية الشعبية السلمية في اليمن، العديد من الثورات العربية والتي انطلقت شرارتها الأولى من تونس وتلتها بعد ذلك مصر ومن ثم ليبيا وكذلك سوريا، فانتفضت الشعوب العربية في جميع الساحات والميادين في بلدانها، لتسمى بعد ذلك هذا الحراك الشعبي في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً البلاد العربية، بثورات الربيع العربي.

 

وحول ثورات الربيع العربي التي شهدتها المنطقة، تحدث المخرج المسرحي وأحد قيادات الثورة الشبابية الشعبية السلمية في مدينة عدن عمرو جمال، “يسخر الكثيرون من ثورات الربيع العربي، ويتناسون انها احتضنت  في كنفها عددا عظيما من اطهر شباب العالم العربي وانقاهم، جمعهم ببراءة حلم التغيير، تلك البراءة التي افترستها خبرة الكيانات السياسية المخضرمة الفاسدة ودولتها العميقة التي التفت على أحلام البسطاء التي لا تقلل من شأن تلك الثورات وشبابها”.

 

وأكد جمال: “تمكنت ثورات الربيع العربي من تحقيق خلخلة عظيمة في تلك الكيانات والحكومات المستبدة وكعادتها تأخذ الثورات سنوات طويلة لتحقق الغاية منها، ولعل الاحداث المتسارعة التي تشهدها المنطقة دليل دامغ على أن الربيع العربي حرك المياه الراكدة، وحتما مهما طال الزمن أو قصر فالتغيير نحو العدالة والمساوة والنهوض بأوطاننا بعيداً عن الفساد قادم لا محالة”. 

 

عدن الثورة

 وقال فنان الثورة الشبابية الشعبية السلمية في عدن محمد الشعبي، مستذكراً أيام الثورة، “أن عدن كانت السباقة في خروج أبناءها من جميع الفئات، وشهدت شوارع عدن وأزقتها زخم ثوري لا نظير له، وتوافد الجميع إلى ساحة الحرية (ساحة البنوك)، والمكوث فيها صباحاً ومساءً كسائر المحافظات اليمنية الأخرى الذين كان لجميعهم مطلباً واحداً وهدفاً سامياً، والبحث عن دولة مدنية حديثة تقضي على مركزية الحكم الواحد والنظام العائلي المقيت للمخلوع علي صالح”.

 

وأضاف الشعبي: “أن أبناء عدن بجنسيه الذكوري والأنثوي، استطاعوا جميعهم أن يتوحدوا ويتآلفوا فيما بينهم، وشهدت ساحة الحرية في عدن مهرجانات ثورية واحتفالات غنائية، وانتجت الثورة العديد من المواهب الشبابية والإبداعات التي كانت الساحة ميدان فسيح لجميعهم، وتمكن الجميع من رسم لوحات ثورية بشكل مبدع واظهار كل فرد ثوريته حسب المجال الذي يجيده ويبدع من خلاله”.

 

نقلا عن عدن أونلاين


{anews}