أين مليارات السنين الماضيات؟

تحدث رئيس الوزراء عن مليار، وثلاثمائة مليون عادت إلى الحكومة جراء صرف معاشات الأمن عبر التحويلات البنكية، وإن صح كلامه، فأين مليارات السنين الماضيات؟ من الجهة، أو الأشخاص، أو الهوامير الذين كانوا يلهفون هذه المبالغ الضخمة شهرياً؟

تحدث الدكتور معين عبدالملك عن راجع معاشات الداخلية، وكان هذا الراجع مبلغاً مهولاً، فمن كان يلهطه يا رئيس الوزراء؟ قل لنا من هم اللصوص؟ مادام وقد تجرأت ونطقت، من هم الذين كانوا يأكلون هذه الأموال الضخمة؟

مكاشفة صريحة من رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك تحدث فيها رئيس الحكومة هذه المرة، وبكل شفافية، وكشف عن مبالغ، وبالمليارات تذهب إلى غير مستحقيها، فهل ستشكل لجنة للتحقيق في مليارات السنين الماضيات؟ هل ستحرك نيابة الأموال العامة هذه القضية؟ هل سنسمع عن حملة تطالب بإعادة مليارات السنين الماضيات؟

من سيعيد مليارات السنين الماضيات؟ من سيعيد رغيف المساكين؟ من سيعيد حقوق الشعب المنهوبة؟ من سيعيد المليارات؟ تساؤلات تطرح نفسها، فمن سيجيب عنها؟ هل سيجيب عنها رئيس الوزراء؟ هل سيجيب عنها وزير الداخلية؟ هل سيجيب عنها وزير العدل؟ أم سيلفها ملف عفا الله عما سلف؟

وطني لن ترى تقدماً مادامت المليارات تُهدر هكذا، لن ترى تقدماً يا وطني مادامت أموالك منهوبة، وبالمليارات، هذه مليارات يا حكومة، فمن سيكف أيدي اللصوص؟ من سيمنع لطش حقوق الشعب؟ أجيبوني عن تساؤلاتي، ردوا لي إجابة شافية، فالمسألة فيها مليارات، وليست ملاليم، وما خفي كان أعظم.

يا دكتور معين المليار وما يزيد على الربع في وزارة الداخلية، فكيف بوزارة الدفاع؟ أظنها مليارات تذهب كما ذهب مليار الداخلية، وبقية الوزارت بحاجة لمراجعة، وبحاجة لمكاشفة، فمتى سيتم كشف كل المليارات المنهوبة؟ قولوا لي متى؟ وإني لا أراه إلا في المشمش، وما التصريح بمليار الداخلية إلا لحاجة في نفس يعقوب، وسامحوني لو قلبت عليكم المواجع.