العليمي أكبرُ منكم

لم اتعجب مما اطّلعت عليه من الهراء والتفاهة التي وصلت الى أسوأ المنحدرات والمستهدفة معالي الدكتور عبدالله العليمي باوزير مدير مكتب فخامة رئيس الجمهورية المشير عبدربه منصور هادي،

فهؤلاء القوم قد جُبِلوا على ما هم عليه من خلال أفكار ومدارس هذه مناهجها وهذه مخرجاتها ومعلمين موجهين رغم أنهم بلغوا من العمر عتيا عاشوا في الدناءة وغرقوا في مستنقعاتها الآسنة فماذا سيكون نتاجهم حتى وان تزينوا بأجمل ما انتجته دور الأزياء الإيطالية وان تعطّروا بأروع العطور الباريسية كل هذا لا يزين قبح جوهرهم الذي طغى وأصبح واقعا مشهودا فيما تتلفظ به السنتهم القبيحة وما تخطه اقلامهم الصدئة.

وكل تلك الافتراءات والتهم الباطلة لا تنطبق بحال من الأحوال ضمن مبدأ حرية التعبير أو حرية الرأي التي لا يؤمنون هم بها أصلا فمخالفهم ليس معارضا شريفا بل عدوا يجب استئصاله فقد تخطوا مبدأ مجرم العصر جورج دبليو بوش (ان لم تكن معي فأنت ضدي).

لم نرهم يقبلوا مجرد كلمة تقال ضد أي صنم من اصنامهم او نقدا بناء لتصرفات حمقاء مارسها افرادهم او فشلا إداريا وقع فيه رمزا من رموزهم ناهيك ان يصاب الكفيل بكلمة طائشة من كاتب او محلل سياسي او حتى معلق رياضي من هنا او هناك فاذا المضادات الهجومية تنطلق بلا هوادة ولا رحمة.

هذا هو حالهم وهذا هو واقعهم،

ماذا فعل الدكتور عبدالله العليمي بهم وما هو ذنبه ليصبح هدفا لأكاذيبهم وافتراءاتهم كل ذنبه انه رجل دولة بحق نال ثقة فخامة رئيس الجمهورية وحظي باحترام من كافة قيادات القوى الوطنية الحقيقية،

أم أن ذنبه كونه لا ينتمي لتيار من تياراتهم وأن ذنبه الأكبر والذي لا يُغتفر في نظرهم انه تربى في بيئةٍ صالحةٍ وانه رجل مستقيم في اخلاقه وافعاله ولم يعرف عنه انحرافا ولم يرتكب فعلا مشينا ولا سلوكا من السلوكيات التي تعد من خوارم المروءة هكذا نحسبه والله حسيبه،

واعود لطرح هذا السؤال هل ارتكب الدكتور العليمي كبيرة من الكبائر او جرما مشهودا أو خفيا؟

 ام انه الاستهداف المنظم لكل من يحمل فكرا وطنيا حرّاً غير قابل للارتهان لمشاريع الغير وغير قابل للمساومة على الوطن.

أخبروني بالله عليكم ان كان لديكم مثقال ذرة من صدق وقطعا لن نجد منكم اجابه.

 الوطن يعيش فترة عصيبة في تاريخه لم يشهد لها مثيل وهي اختطاف الدولة والانقلاب عليها،

 فلماذا لا نعمل بكل جهد لاستعادتها أولا ثم بعد ذلك نُفعّل مؤسساتها التشريعية والقانونية والرقابية في مقدمتها ونضع كل المسؤولين كبيرهم قبل صغيرهم تحت ميزان الرقابة والمحاسبة من أخطأ فليصوّب خطأه ومن أجرم فليعاقب بقدر جرمه ومن أحسن فله الحسنى وزيادة، ويبقى الوطن وثوابته خطوط حمراء لا ينبغي المساس بها ولا الاقتراب منها بحال من الأحوال.

وفي الأخير كم نحن بحاجة الى رجال أوفياء صادقين مخلصين لوطنهم كأمثال الدكتور عبدالله وقطعا من امثاله كثير سيُسعد بهم الوطن والمواطن ان أعطوا الثقة واتيحت لهم مساحة واسعة من الحرية ليقدموا ابداعاتهم وعطاءاتهم وتضحياتهم التي سيعود مردودها لخدمة أهلهم ومجتمعهم ووطنهم.

ونقول للدكتور عبدالله لا تلتفت لهذه الترهات ولا لصانعيها فأنت أكبر منهم.