الحوثي يستحق أكثر

لأني من تعز بحسب بطاقتي الشخصية والجامعية تم التعامل معي في سجون الحوثي بمناطقية وعنصرية مقيته. 

لم أتمكن طوال الخمس السنوات والنصف من لقاء آسرتي عن قرب إلا في الأيام الأخيرة. 

يسألك السجان عن مدينتك فترد عليه (تعز) وكأنك ألقيت بوجهه كومة من الجمر .

قال لي مدير الأمن السياسي بعد مرور 4أعوام بعد أن عرف منطقتي ومدينتي العزيزة كنا نظنكم مثقفين وواعيين ،لكن للآسف قالها وهو يبتلع ريق البردقان الآسود الذي إمتلأى بفمه.

لايحسب الوعي ولاتقاس الثقافه مالم تغمس بدنس السيد وتبتل من بصقاته القذره،قلت له تعز عنيدة لاتقبل إلا نفسها. 

أنزلني سجادا من غرفة التحقيق وهو يجرني خلفه بخبث وحقد من درج سلم حديدي بالبحث الجنائي ،قلت له خفف عني شوي،رد عليا قائلا:أنتم أصحاب تعز تحتاجوا حرق. 

 عقدة النقص التي يعاني منها الحوثي جعلته يتحول إلى عدو شرس يعتدي على من هو أفضل منه وعيا وتصرفا وإنسانية،يتصرف بما يريح عقله من فوضى وخراب .

يقال إذا زاد وعي المرء قلت عدائيته وهذا الحوثي قل وعيه وزاد مكره وعدائيته. 

أصبح الإنتماء لتعز تهمه وقضية مدفونه وسط رمال الحقد والكراهية التي تجرها الشلة السلالية الخارجة من أدغال الكهوف..

اليوم المشهد في تعز يلخص حجم الحقد الذي يختزله الحوثي ضد هذه المدينة الطيبة. 

في قريتي الشرف مديرية الصلو أغلب سكانها مشردين ولاجئيين في مناطق مجاورة دمر الحوثي منازلهم وزرع الألغام الذي أودى بحياة الكثير من خيرة شبابها. 

بهذا فقط كلمة إرهاب وجماعة إرهابية  قليلة في حقهم فهم يستحقوا أكثر من ذالك..