وزير الخارجية: غريفيث أضاع فرصة تاريخية بعدم تسمية مليشيا الحوثي كمقوض للسلام

المدنية أونلاين/

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين أحمد بن مبارك، إن المبعوث الأممي مارتن غريفيث، أضاع فرصة تاريخية بعدم تسمية الحوثي كطرف متسبب في تقويض جهود السلام وإطالة أمد الحرب، مشيرا إلى إحاطة المبعوث السابق إسماعيل ولد الشيخ، التي حدد فيها مسؤولية الحوثيين عن كل ما يجري في اليمن.

وأكد بن مبارك، أن الحوثيين ينفذون المصالح الإيرانية، بجعل اليمن ورقة ضمن غيرها من الأوراق التي يجري بحثها خلال المفاوضات النووية مع إيران.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية، "نحن نشهد زخماً كبيراً في مساعي السلام، وهناك مقترح عملي مطروح على الطاولة، ومتطلبات تحقيق السلام، ووقف الحرب أصبحت اليوم متاحة".

وتابع: "ولكن دائماً ما نصطدم بتعنت مليشيا الحوثي ومراهنتها على الحل العسكري في مقابل حرص وسعي من الحكومة اليمنية والتحالف العربي وأطراف دولية وإقليمية للوصول إلى سلام دائم".

وأكد وزير الخارجية، أن مفردات الحصار والعدوان تستخدمها مليشيا الحوثي لغرض المتاجرة، لافتا إلى أنه رغم تقديم الحكومة لمقترح فتح مطار صنعاء في مشاورات ستوكهولم، إلا أن المليشيا الحوثية رفضت مناقشة المقترح.

وتطرق إلى رفض مليشيا الحوثي التجاوب مع كل مبادرات السلام، ورفضها استقبال المبعوثين الأمريكي والأممي واستمرارها في التصعيد والاعتداءات، مؤكدا أن مراهنات الحوثي على سقوط مأرب خاطئة وغير مجدية.

وأشار إلى حجم الخسائر الحوثية هي الأعلى طوال سنوات الحرب، وأن الضحية هم أبناء اليمن والمجندين، لافتا إلى أن أحد قيادات المليشيا الحوثية صرح بأنهم سيجندون 600 ألف طفل خدمة للمشروع الإيراني.

وأضاف وزير الخارجية: "وبالنسبة لميناء الحديدة تم تزويد الكثير من العواصم بتقارير صادرة عن منظمات تابعة للأمم المتحدة، توضح حجم تدفق الغذاء والدواء عبر ميناء الحديدة بكميات كافية"، مشيرا إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في التوزيع ونهب المليشيا الحوثية للمساعدات وتسييس الملف الإنساني.

وتابع: "المليشيا الحوثية تستخدم المشتقات النفطية لتمويل الحرب، وفي أحد التقارير الدولية قُدر ما تم نهبته المليشيا الحوثية من المشتقات بأكثر من 1,8 مليار دولار، ويتم التوريد بطريقة غير رسمية رغم وضع الآليات والضوابط لاستيراد المشتقات النفطية".

وأوضح: "نريد يمناً ديمقراطياً يتسع لجميع أبنائه، ولكن الحوثيين يستخدمون مفردات عنف طائفي وحرب وعداء للأخر"، لافتا إلى حرص رئيس الجمهورية والحكومة على تنفيذ اتفاق الرياض، والتعامل بشكل إيجابي مع الجهود المخلصة والصادقة للسعودية.

وأكد بن مبارك، أن الحكومة مع النقاط الأربع للمبادرة السعودية كحزمة واحدة، وأن وقف إطلاق النار هو الخطوة الإنسانية الأولى، مضيفا: "ودون ذلك سيظل نزيف الدم اليمني مستمرا وستظل إشكالية القيود واستنزاف الموارد".