المدنية أخبار أخبار و تقارير أول أعتراف صريح لوكيل محافظة عدن "البكري" : تدمير المعالم بعدن كان يدار بتخطيط ممنهج

أول أعتراف صريح لوكيل محافظة عدن "البكري" : تدمير المعالم بعدن كان يدار بتخطيط ممنهج

الخميس 27 مارس 2014 05:12 مساءً
المدنية/عدن/ م. فهمي كليب :

قلعة صيرة أحدى ابرز قلاع وحصون مدينة عدن التاريخية القديمة والتي تقع إلى الشرق من مدينة كريتر وهي عبارة عن جبل يحيط بها البحر من اربع جوانب، حيث يبلغ ارتفاعه 430 قدماً فوق مستوى سطح البحر..


ومن المؤلم رؤية القلعة بمنظرها الحالي الذي سيطر العبث على محيطها والتسيب بل العبث الممنهج لتغيير ملامح هذا الحصن العظيم الذي نخر العابثون بمحيطها وخُرب هئتها ومَعلمها وبمساعدة جهات حكومية  حيث صرفت عقود تمليك وتراخيص بناء لتلك الاراضي من أراضي وعقارات الدولة مخالفة للقانون والدستور في الحفاظ على الموروث الثقافي للمدينة والحفاظ عليه حفاظ على تاريخ أمة،ووصل العبث بالمعالم الاثرية حداﹰ لا يمكن السكوت عليه.


أحيطت القلعة وغيرها بمبانﹴ عشوائية شوهت معلمعها بل عبث العابثون بنحر جبلها واستخدمت الالات الثقيلة كدقاقات الجبل لتكسير ونخر هيكلها الرئيسي بغية بناء مباني سكنية وتجارية مما سبب ذلك بتساقط الكثير من أعمدتها المتهالكة بل وأستخدام أحجارها في تشييد مبان أخرى،في صمت وغياب الجهات المختصة وتجاهل واضح للمنادين بوقف تلك الاعتداءات.


طالب وناشد المهتمون بحماية عدن منذ 2005م من الجهات الرسمية ولازالت تؤكده أن التاريخ لن ينسى العابثين وخصوصاﹰ بفترة ما بعد الوحدة التي كثر الطامعون بتغيير المعالم  بل وهدمها.


وولليومين متتاليين عقد لقاء بالاخ الوكيل نائف البكري تاريخ  24-25/03/2014م بمكتبه لتعذر اللقاء بالمحافظ لانشغاله بمواعيد اخرى وتم النزول بمعية السلطة المحلية بكريتر ومدير مديرية كريتر ونائب مدير الهئية العامة للاثار والأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار بعدن واخرين،ثم دعي لعقد اجتماع لمناقشة الحلول الممكن ازاء هذا العبث،بتاريخ 25/03/2014م وبوجود الاخوة مدير الاوقاف بعدن والاخ مدير التربية والتعليم لمطالبة بتوضيح بعض المسائل.


من جانبها قالت الأمين العام للجمعية اليمنية للتاريخ والآثار بعدن الدكتورة أسمهان العلس: (نحن ننادي منذ 2005م بوقف العبث بالموروث الثقافي للمدينة الناتج عن غياب إشراف الجهة الرسمية للمعالم والآثار نتيجة للأوضاع التي يشهدها اليمن).


وأضافت :( هناك جهات أخرى ساهمت أيضاﹰ في هذا العبث من حيث صرف الأراضي وتراخيص الهدم –المعالم-وطال ذلك جزيرة صيرة ذات الخصوصية المتميزة بيئياﹰوقلعتها الشهيرة بصورة جعلت منها محاطة بعشوائيات لم يسبق أن عرفتها عدن من قبل، ما يهدد الطبيعة الخاصة بهذه الجزيرة والقلعة التاريخية).


وقد لعبت القلعة دوراً دفاعياً كبيراﹰ في حياة المدينة، صممت وأُختيرت بعناية فوق تبة جبلية تتوسط مدينة كريتر لتشكل أهم التحصينات الدفاعية في الجبل منذ عصور مضت تصدت للكثير من الهجمات والغزوات التي سعت للسيطرة على المدينة حتى صارت في تلك الحقبة رمزاً للصمود امام هجمات الغزاة والطامعين كالهجمات الرومانية والفارسية والاحباش للسيطرة على الميناء وخط طريق التجارة كان آخرها معركة التصدي التي قام بها سكان عدن بالدفاع عن المدينة باسلحتهم التقليدية والمتواضعة في وجه الاحتلال البريطاني في 19 يناير 1839م.


قلعة صيرة هي موقع عسكري في مدينة عدن،وبحسب أقرب النظريات بنيت القلعة في القرن الحادي عشر الميلادي تحديداﹰ سنة 1173م من قبل الحاكم التركي على عدن الأمير عثمان الزانغابيلي التكريتي ،والقلعة موجودة على جزيرة صيرة وهي جزيرة صخرية بركانية طويلة تقع بالقرب من ميناء عدن.


ان الغرض من إنشاء القلعة إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يتحكم في ميناء عدن القديم كان عسكرياً بحتاً وذلك من أجل الدفاع عن المدينة، ويدل ذلك من حيث عدد المدافعين عنها وانتشارهم في حجراتها المتعددة ووجود المزاغل المنتشرة فيها تطل غالبيتها على البحر.


•    الوصف لشكلها الخارجي
تتكون القلعة من برجين اسطوانيين متساويين في الارتفاع يحصران بينهما المدخل الرئيسي الواقع في الجهة الغربية، في البرجين فتحتان كبيرة وفتحات صغيرة عبارة عن «مزاغل» تضيق في المقدمة وتتسع للداخل بحيث تسمح بحرية الحركة للمرابط عليها والتصويب بدقة.


•    المدخل
يوجد مدخلان للقلعة رئيسي وهو محصور بين البرجين ويقع في الجهة الغربية والباب الآخر يوجد في البرج الشمالي. ويصعد إلى المدخل الرئيسي بواسطة درجات دائرية الشكل تؤدي إلى فتحة باب مستطيلة بطول 47.2 سم وعرض 96.1 سم كان يغلق عليها باب خشبي سميك لا يوجد الآن ولكن آثاره باقية ثم يليه باب خشبي آخر بطول 72.2 سم وعرض 96.1 سم يفتح على الصالة المركزية.


•    البرجان
احدهما يقع على جهة الجنوب والآخر إلى الشمال فيهما عدة فتحات ثلاث منها في الوسط وأربع في العلا وكذلك الحال بالنسبة للبرج الآخر ويختلف هذا البرج الواقع في جهة الجنوب بوجود باب من الناحية الشمالية ويلتف البرجان حول القلعة بشكل دائري حيث يلتقيان في الخلف.


•    الوصف الداخلي للقلعة
المدخل الرئيسي للقلعة يفتح على صالة مركزية عليها ممرات تؤدي إلى حجرات مختلفة المساحات، أما سقفها فهو سطح وبه فتحات للتهوية والضوء. ويلاحظ تنوع البناء والطراز المستخدم في اساليب الممرات بالأقبية الاسطوانية (البرميلية) والحجرات بالأقبية المتقطعة إلى جانب الأسقف المسطحة. الجانب الأيمن للبرج الجنوبي من القلعة يوجد به اربع غرف (حجرات) ويتم الوصول إلى هذه الحجرات عبر ممرين، فالممر الأول يصل بالحجرة رقم (1-2) والممر الآخر يؤدي إلى الحجرتين (3-4).


•    الجانب الشمالي من القلعة
في هذا البرج نفس عدد الحجرات في البرج الجنوبي ويتميز بوجود حجرات مغلقة من التهوية والضوء وربما انها تستخدم كمستودع أو مخزن للمؤن الغذائية وكذا الأسلحة وفي إحدى حجرات هذا البرج فتحة دائرية عبارة عن صهريج لخزن الماء لخدمة الحامية العسكرية في القلعة.


•    الطابق العلوي (سقف القلعة)
يتم الصعود للطابق العلوي للقلعة عبر درج حجرية وعلى سطح القلعة اربع قواعد حديدية في الجهات الأربع مستندة على قواعد مستديرة الشكل مبنية من الحجارة ومكونة من ثلاث طبقات وطبقتين وقد سدت بعض المزاغل في الطابق العلوي بأنها -مستحدثة- ويبلغ عددها ثمانية وعشرين فتحة كما يوجد الحمام في الطابق العلوي.


وفي نهاية الاجتماع مع الجهات المختصة والمعنيين والنشطاء المدنيين والاعلاميين أكد وكيل محافظة عدن نائف البكري الخروج بالاتي :
1-    توجيه مذكرات لكل من السلطة المحلية صيرة والاشغال العامة لوقف جميع الحفريات والعبث الدائر بالقلعة ومحيطها.
2-     رفع محضر كامل شامل بما دار بالاجتماع للأخ محافظ المحافظة للاطلاع بما يجري من العبث.
3-    على مؤسسات المجتمع المدني بالتنسيق للحفاظ على الموروث والتراث الانساني.
و شهدت معالم مدينة عدن لهجمة شرسة ولاتزال تمارس لتغيير موروثها الثقافي ولطمس على أن هناك حضارة أمة :
4-    مسجد ابان.
5-    معبد الفرس.
6-    كنيسة البادري.
7-    مسجد جوهر ومقبرته.
8-    المجلس التشريعي.
9-    موقع البوميس-الطويلة.
10-    قلعة صيرة.
11-    الاعتداء على حرم الصهاريج.
12-    العبث بجناح الملكة اليزابيت بفندق الهلال.
13-    مدرسة السلاطين.
14-    مدرسة الطويلة للبنات.


{anews}