المدنية أخبار أخبار و تقارير مصدر دبلوماسي: وزير الدفاع وافق على توسيع الضربات الأميركية لتشمل صنعاء وعدن

مصدر دبلوماسي: وزير الدفاع وافق على توسيع الضربات الأميركية لتشمل صنعاء وعدن

الاثنين 07 أبريل 2014 09:03 مساءً
المدنية/عن أخبار اليوم:

أكد مصدر دبلوماسي يمني في صنعاء لـ"أخبار اليوم" أن زيارة وزير الدفاع اللواء/ محمد ناصر, إلى الولايات المتحدة الأميركية- والتي من المفترض أن تستغرق شهراً- تهدف إلى توسيع نطاق دائرة التعاون المشترك بين اليمن والولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب. لتنتقل إلى مرحلة جديدة خاصة فيما يخص الدعم العسكري المقدم من الولايات المتحدة للجيش اليمني والقوات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب، موضحاً بأن لقاءات الوزير بكبار مسئولي الإدارة الأميركية, قد وصفت من الجانب الأميركي بالإيجابية, مبدين ارتياحهم من التعاون الجريء الذي أبداه وزير الدفاع للجانب الأميركي.


ونقل المصدر عن مسؤول في السفارة اليمنية بواشنطن, أن الإدارة الأميركية وافقت على تقديم دعم مباشر للقوات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب بمبلغ إضافي يتجاوز المبلغ المعلن عنه رسميا والمحدد بـ 84 مليون دولار، كما وافقت الإدارة الأميركية على تقديم مبلغ مالي لم يحدد حجمه لتعويض المتضررين من ضربات الطائرات بدون طيار في محافظة البيضاء والتي سقط خلالها العديد من الضحايا المدنيين.


 ووفقا للمصدر الدبلوماسي اليمني فإن الخارجية اليمنية قد أبلغت- في تقرير مرفوع من سفارتنا بواشنطن- بأن مباحثات وزير الدفاع تضمنت تأكيد وزير الدفاع للجانب الأميركي موافقته للجانب الأميركي لتوسيع نطاق عمليات الطائرات بدون طيار لتشمل محافظات جديدة منها محافظة صنعاء وعدن، إضافة إلى إمكانية تنفيذ هجمات خاطفة في أمانة العاصمة حين تتواجد أهداف نوعية.


ووفقا للمصادر ذاتها فإن جميع الأراضي اليمنية والمدن أصبحت داخلة في نطاق عمليات الطائرات بدون طيار وأنه لم يعد هناك أمام الطائرات الأميركية خطوطاً حمراء.وتأتي مفاوضات وزير الدفاع متزامنة مع تصريحات للرئيس هادي, ناشد فيها اليمنيين تفهم أهمية الدور الذي تقوم به الطائرات بدون طيار في مطاردة ما وصفهم بالإرهابيين التابعين لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.


إلى ذلك- وفي نفس السياق- حذر سياسيون ونشطاء مناهضون للعمليات العسكرية التي تنفذها الطائرات الأميركية بدون طيار في اليمن.. حذروا من نتائج وعواقب وضع جميع المدن اليمنية بما فيها المدن الرئيسية صنعاء وعدن وأمانة العاصمة في نطاق دائرة عملياتها العسكرية والسماح لها بالقيام بمهاجمة أهداف يعتقد صلتها بتنظيم القاعدة، لما من شأنه إضافة قلق واسع في أوساط الشعب اليمني خاصة التيارات الإسلامية.. كما أن هذا التعاون المفتوح يمثل تهديدا غير مقبول لكل القوى الإسلامية ويدفع باليمن إلى حالة تأزيم سياسي غير مسبوق وكارثي ويقوض العملية السياسية ويزيد من خصوم النظام السياسي.


هذا وقد علمت الصحيفة أن أكثر من سبعة من القيادات العسكرية والأمنية اليمنية العليا متواجدة حالياً في الولايات المتحدة.. حيث استدعى وزير الدفاع مؤخراً كلاً من قائد قوات العمليات الخاصة اللواء الركن/ مجلي مجيديع، وقائد وحدة مكافحة الإرهاب في قوات الأمن الخاصة، وأحد قادة المناطق، عوضاً عن وزير الدفاع وقائد قوات الاحتياط العام اللواء الركن/ علي بن علي الجائفي، وآخرين في الاستخبارات العسكرية.


وأشارت المعلومات إلى أن هذه القيادات العسكرية قد التقت العديد من القيادات والمسؤولين الأميركيين العسكريين المرتبطين بملف مكافحة الإرهاب في العالم، بينهم وزير الدفاع وقائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وغيرهم من القيادات والأركانات العسكرية والأمنية الأميركية.. حيث تكثفت المباحثات حول برنامج عمليات القتل المستهدف الذي يتم إدارته عبر الطائرات بدون طيار وتسعى الولايات المتحدة لتطويره وتوسيع نطاقه في إطار برنامجها في مكافحة الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.


 وكشفت المعلومات أيضاً أن القيادات العسكرية اليمنية المتواجدة حالياً في أميركا قد التقت بعدد من السياسيين الأميركيين والشخصيات الأممية بينهم جمال بن عمر.

 

وكشف المصدر الدبلوماسي أن المباحثات الأميركية تأتي في سياق سعي الولايات المتحدة الأميركية لتطوير برنامجها الخاص بمكافحة الإرهاب من خلال إدخال وحدات أميركية عسكرية للمساهمة في ملف مكافحة الإرهاب خارج أراضي الولايات المتحدة الأميركية، منوهاً- في الوقت ذاته- إلى أن احتكار وكالة المخابرات الأميركية المركزية لبرنامج القتل المستهدف عبر طائرات بدون طيار يلقى انتقادات لاذعة من العديد من أعضاء الكونجرس الأميركي, سيما منهم أعضاء في لجنة الاستخبارات التي يسعى عدد من أعضائها إلى تحويل برنامج الطائرات بدون طيار كواحدة من المهام التي تقوم بها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتتفرغ وكالة المخابرات الأميركية المركزية لعمليات اختراق الحكومات الأجنبية وتخليل السياسات والتوجه العام لجميع دول العالم, خاصة بعد تفاجئ صانعي السياسة الأميركية بسرعة تمكن روسيا من ضم جزيرة القرم الأوكرانية إلى روسيا, ما وضع الإدارة الأميركية في حرج وجعلها تبدو مغيبة تماماً عن الأوضاع من محيطها الأوروبي, الأمر الذي أثارحفيظة القيادات الأميركية.

 


{anews}