المدنية أخبار أخبار و تقارير الصيد يهدد الوعل في اليمن بالانقراض

الصيد يهدد الوعل في اليمن بالانقراض

الأربعاء 09 أكتوبر 2019 01:06 مساءً
المدنية أونلاين ـ صحف :
والوعل العربي في اليمن، هو نوع نادر من الغزلان، والماعز الجبلي، وقديمًا جداً قبل الميلاد، كان الوعل هو الحيوان المقدس في الحضارة اليمنية القديمة، وقد ورد ذكره في النقوش السبئية القديمة. ويُعتقد أنه كان رمز إله القمر في عهد بلقيس ملكة سبأ، وقد استُخدم رأس الوعل كشعار على النّقود المعدنيّة التي تمّ العثور عليها في معبد إله القمر في مأرب في اليمن، وتشير الرّسومات الصّخريّة في اليمن إلى الانتشار الكبير للوعل النّوبي في مناطق البلاد.

لكن في الوقت الراهن، أصبح من النادر مشاهدته في الحياة البرية في اليمن، بسبب تناقص أعداده بشكل مخيف، نتيجة عمليات الصيد والقتل التي يقوم بها الصيادون المحليون في مناطق عدة في اليمن. لذلك أصبح الإنسان هو المفترس الوحيد للوعل والذي يهدد حياته ووجوده بالانقراض.


صيد الوعل في حضرموت

وكان تقرير صحفي سابق نشرته جريدة (الحياة) أشارت إلى تسلل صيادين أجانب من خارج الحدود اليمنية وتورط عناصر من وحدات الجيش اليمني في صيد الوعل. وتفيد تقارير حكومية يمنية، أن صيد الوعل في حضرموت يتم من خلال سَوق “قطيعه” إلى داخل “حاجز” حيث يتم قتله باستخدام الخناجر وإطلاق الرصاص.

وفي كل عام، يمثل فصل الشتاء بين شهر ديسمبر/كانون الأول، وشهر يناير/كانون الثاني، موسماً لصيد الوعل في محافظة حضرموت جنوب اليمن. إذ يُعدّ تقليداً محلياً متوارثاً منذ العصر السبئي 1000- 300 قبل الميلاد. وما زالت تقام له طقوس سنوية تختتم عادة باحتفالات جماعية يشارك فيها أبناء المنطقة وتتخللها الأهازيج والرقصات التي ترفع فيها رؤوس الوعول.

وكانت الهيئة العامة لحماية البيئة في حضرموت الوادي، نادت بضرورة تنظيم هواية اصطياد الوعل والحيوانات البرية، بعد تزايد مطالبات مجتمعية بضرورة إيقاف الاصطياد العشوائي للحيوانات البرية والوعل على وجه الخصوص.

فريق يمني لمسح الوعول

وفي العام 2007، أجرى فريقاً يمنياً مسحاً على منطقة الوعول في حضرموت، وأعلن أن: “أعداد الوعول في المنطقة آخذة في التناقص بوضوح، ويمكن أن تنقرض كلها إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة”. وأوضح الفريق أن على رغم توافر البيئة الحياتية للوعول في اليمن بشكل واسع بما يمكنهّا من النمو والتكاثر، إلا أن ارتفاع صيدها وخصوصاً الإناث منها وصغار السن يمكن أن يؤدي إلى انقراضها.

وأوصى الفريق بحظر صيد الوعول في منطقة المسح لمدة خمس سنوات وتجديده خمس سنوات أخرى، إذا استدعت الضرورة، إضافة إلى إجراء تعداد للوعول والتحقيق حول قيام جنود في مناطق التنقيب عن النفط والغاز بصيد الوعول. وأشار الفريق إلى قدوم صيادين من خارج الحدود لصيد الحيوان. يشار إلى أن من أهداف صيد الوعل في حضرموت تدريب الشباب على العيش في الصحاري.

قدماء اليمنيين اتخذوا من الوعل رمزاً للإله “عثـتر” إله المطر والخصب

موسم صيد الوعل

وفي حضرموت وأجزاء من شبوة، تستغرق فترة الخروج لصيد الوعل ما بين 7 إلى 8 أيام. ويعتقد أن قنص الوعل يعود إلى ما كان يعرف بالصيد المقدس، وخصوصاً “صيد عثتر” الذي كانت تقام له شعائر موسمية، يتصدرها ملك سبأ ويشكل الوعل قوام هذا الطقس. وتفيد الدراسات الأثرية أن قدماء اليمنيين اتخذوا الوعل رمزاً للإله “عثـتر” إله المطر والخصب. وكان “عثتر” ممثلاً لكوكب الزهرة، ويرمز له اليمنيون القدماء بالوعل، وهو أصل رمز برج الجدي.

وما تزال منازل يمنية تزين أطرافها بقرون الوعل التي يبلغ طول قرن الذكر منها ما بين 30 و40 سنتيمتراً. وتحفل لقى أثرية برسوم للوعل في وضع القرفصاء. ويعتقد أن حضور الوعل في الزينة اليمنية القديمة عائد إلى طبيعة قرونه الآخذة شكل هلال حيث يعد القمر من الآلهة اليمنية القديمة.

المصدر | حلم أخضر 


{anews}