21 فبراير.. إرادة التغيير توحد كل اليمنيين في الانتخابات التوافقية

المدنية أونلاين/صحف:

مثل الإجماع الشعبي والسياسي على الانتخابات التوافقية زخماً، كبيرا من قبل الشعب اليمني، وظهرا جليا بتدفق كل شرائح المجتمع اليمني نحو صناديق الاقتراع نحو التغير وتعزيز المناخ الديمقراطي واعادة تفعيل العملية السياسية.

ولاقت الانتخابات اقبالا غير مسبوق وتعد الانتخابات التوافقية هي الأولى التي أجمع عليها كل اطياف المجتمع اليمني وأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وكانت أول انتخابات جرت بكثافة عالية لم تشهده اليمن من قبل وبتوافق الجميع.

إجماع الجميع

الإجماع الشعبي والاقبال الكثيف على صناديق الاقتراع التي جرت في 21 فبراير 2012 لانتخاب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيسا توافقيا لليمن يمثل استفتاء اليمنيين على بداية مرحلة من التطور والنماء.

وفي تصريح لصحيفة "26 سبتمبر" قال الصحفي محمد الجماعي: إن الانتخابات شهدت اكثر من سبعة ملايين صوت هبوا نحو صناديق الاقتراع، وأضاف بأن هذه الكثافة هي نتيجة اللإجماع والتوافق بين كل اليمنيين.

وقال الجماعي: "21 من فبراير يمثل مرحلة نضوج مبكرة للشعب اليمني عكس حالة استثنائية متلازمة الفترة وانتصاره والتغيير والتوافق".

وأكد الجماعي أن "اليمنيين رضوا عن عملية الانتخابات والاستفتاء دون معارضة من أحد لم يبق واحد من اليمن معارضاً لهذه الانتخابات التي تمثل مرحلة ناضجة في اليمن عقب ثورة الشباب السلمية التي عكست وعي اليمنيين وانضجت كل فئات الشعب، بالتالي نتج عنها حوار وطني استمر عشرة اشهر شارك فيها مختلف المكونات التي كانت تتصارع وتتحارب".

واضاف " وكان الرئيس هادي يمثل شخصية توافقية بسلوكه المعتدل الهادئ وسمعته النظيفة النزيهة، وكان اليمنيون يكنون له الحب لأنه لم ينجر الى ما انجر اليه الآخرون من تحريض وغيره، وكان منزله في المنطقة الفاصلة بين قوتين عسكريتين متصارعتين".

رغبة في الدولة

ومثلت الانتخابات التوافقية المخرج الوحيد لليمنيين للنهوض بالبلد وبناء دولة عادلة والحفاظ على النظام الديمقراطي والجمهوري الذي تحكمه صناديق الاقتراع والدستور والقانون.

الصحفي هيثم الجرادي قال: "الاجماع على الذهاب نحو الصناديق كان دليلاً على مدى رغبة اليمنيين بدولة حقيقية تضمن للجميع حقوقهم وتقضي على الفوارق الطبقية والامتيازات للوبيهات الفساد".

وأوضح ان تدفق مختلف شرائح المجتمع نحو صناديق الاقتراع كان دليلاً على مدى حرصهم على اختيار قيادة سياسية للبلاد تمثل الارادة الشعبية وتعمل من أجل النهوض بالوطن وتحقق التنمية التي يطمح ويتطلع اليها المواطنون.

من جهته قال الاعلامي عدنان غيلان لصحيفة "26 سبتمبر" إن انتخابات ٢١ من فبراير عام ٢٠١٢ كانت محطة مهمة في مسار التغيير الذي أعقب ثورة الحادي عشر من فبراير، فقد كان يوما ديمقراطيا توافقيا احتكم فيه اليمنيون للصندوق.

وأضاف "ومثل مخرجا لليمنيين من عنق الزجاجة بعد عقود من حكم الفرد المستبد، كما أنه يوم أجمع فيه اليمنيون على اختيار المرشح التوافقي ومنحوه شرعية حكم البلاد، متناسين خلافاتهم مغلبين مصلحة الوطن العليا".

عزام الكردي أحد شباب الثورة الشبابية قال لـ"26سبتمبر": "كان من أبرز نتائج الانتخابات التوافقية هو العرس الديمقراطي الذي كان يوماً ديموقراطياً بامتياز، لأنه مثل كل تطلعات الشعب اليمني وامالهم، وعبر عن صدق رغبتهم في التغيير والتقدم نحو الأفضل والنهوض باليمن من وحل التسلط والاستبداد والديمقراطية الهشة الزائفة، ومع أن بعض الفصائل وفي مقدمتها المليشيا الحوثية كانت تعارض المسار الديمقراطي".

إلاّ أن الشباب حركوا عجلة التغيير وانتصروا لإرادة اليمنيين بصبرهم وصمودهم وكفاحهم السلمي، وفتحوا بوابة اليمن الاتحادي الجديد الذي تسوده العدالة والمساواة والشراكة الوطنية العادلة، يمن الحرية والكرامة.

وأضاف: "الإجماع الشعبي والسياسي على الانتخابات التوافقية وتدفق كل شرائح المجتمع اليمني نحو صناديق الاقتراع، دليل قاطع على مستوى الوعي الذي وصل إليه الشعب اليمني وإدراكه لمقتضيات المرحلة نتيجة ما ساءهم وضع البلاد وخصوصاً فئة الشباب والجامعيين الذين كانوا يرون الأفق مسدوداً نحو المستقبل".