لماذا يعتبر شرب الشاي مفيداً خلال الأزمات؟

المدنية أونلاين/متابعات:

منذ أن فرضت المملكة المتحدة قيوداً تتعلق بفيروس كورونا في منتصف شهر مارس (آذار)، تستمتع لورا سيبرايت، وهي معلمة مقيمة في لندن، وعائلتها بعد ظهر كل يوم أي نحو الساعة 3. بشرب الشاي معاً، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

ويصنع الأطفال الكعك أو الحلويات الأخرى ليتم تقديمها مع الشاي.

وقالت سيبرايت «الأطفال يحبونها. إنهم يسألون دائماً عن الأشياء التي يجب إعدادها للشاي. لقد اعتنقوا الطقوس بالتأكيد». واضافت أنها كانت فرصة جيدة لجمع العائلة معاً في الوقت المناسب للاسترخاء خلال الأيام المزدحمة، حيث إنها تعمل من المنزل مع ثلاثة أطفال دون سن العاشرة. وتأمل في أن يجدوا طريقة لمواصلة عاداتهم اليومية الخاصة بشرب الشاي سوياً بمجرد عودة الأطفال إلى المدرسة.

ويشرب الناس في جميع أنحاء العالم الشاي منذ قرون عدة للاسترخاء والشعور بالهدوء، وهو شيء نحتاجه الآن أكثر من أي وقت مضى في ظل أزمة «كورونا».

وفي المملكة المتحدة، حيث يشرب الناس ما مجموعه 100 مليون كوب من الشاي يومياً، وفقاً للجنة الاستشارية الخاصة بالشاي في المملكة المتحدة، يظل المشروب جزءاً من العادات الوطنية. وأن الشعور بأن فنجان الشاي يجعل كل شيء أفضل لا يزال صحيحاً.

ومع تزايد استهلاك الشاي حول العالم، حددت الأمم المتحدة يوم 21 مايو (أيار) «أول يوم عالمي للشاي» على الإطلاق.

وبدأ العلماء في النظر في كيفية تأثير الشاي على المزاج والإدراك. وعلى وجه التحديد، إنهم يحققون فيما إذا كانت تأثيرات الاسترخاء والتنبيه هي نتيجة بيولوجية مباشرة للمركبات الموجودة في الشاي أو ما إذا كانت تأتي من السياق الذي يتم فيه استهلاكه.

ويأتي الشاي الأخضر والأسود من نفس النبات - كاميليا سينينسيس. ومع ذلك، يتم معالجة الشاي الأخضر بطريقة مختلفة، مما يؤدي إلى مستويات أعلى من بعض المركبات التي يعتقد العلماء أنها لها آثار إيجابية على صحتنا العقلية.

وقال ستيفان بورغوردت، رئيس ومدير قسم الطب النفسي والعلاج النفسي في جامعة لوبيك بألمانيا، إن شرب الشاي الأخضر يحسن وظائف الدماغ لدى الأشخاص الأصحاء.

وفي دراسة عام 2014. أعطى العلماء كوباً أو كوبين من الشاي الأخضر إلى 12 متطوعاً وتم تصوير أدمغتهم لتحليل التغيرات في الاتصال داخل مناطق معينة من الدماغ.

وأوضح: «لاحظنا زيادة الاتصال في مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة العاملة».

ووجدت مراجعة أجريت عام 2017 لأكثر من 100 دراسة أن الشاي الأخضر يمكن أن يؤثر على الدماغ بثلاث طرق: يمكن أن يؤثر على الأعراض النفسية مثل تقليل القلق، الإدراك من خلال الاستفادة من الذاكرة والانتباه؛ ووظائف المخ، تحديداً الذاكرة.

أما الفكرة الأقل وضوحاً، هي المركبات الموجودة في الشاي المسؤولة عن التحسينات المختلفة في قوة دماغنا وما إذا كانت تعمل وحدها أو معاً.

ومن أهم المكونات المعروفة هي مضادات الأكسدة والحمض الأميني «إل - ثيانين» والكافيين.

وأوضح بورغوردت أن الفوائد لا تكون على الأرجح نتيجة لمكون واحد، ولكنها مرتبطة بوجود كل من الكافيين و«إل - ثيانين».

وهناك أيضاً اقتراحات تؤكد أن الشاي يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب والخرف ومتلازمة داون.

ووجدت دراسة أجريت عام 2018 في كوريا الجنوبية أن شاربي الشاي الأخضر كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب خلال حياتهم بنسبة 21 في المائة من غيرهم.

كما يحتوي الشاي أيضاً على بعض الفوائد لصحتنا الجسدية - فهو مرتبط بحياة أطول، وانخفاض ضغط الدم وقد يكون له أيضاً تأثير على حرق الدهون.