لثوري يجدد الدعوة لوقف الحرب في الجنوب

المدنية أونلاين ـ عدن :

دعا المجلس الاعلى للحراك الثوري في بيان له صدر صباح اليوم الاحد، القوى المتصارعة على مشارف مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين إلى وقف الحرب، والعودة لتنفيذ اتفاق الرياض للحفاظ على ماتبقى من دماء الجنوبيين، والسلاح، والامكانات، وطي صفحات الصراعات الدموية بين ابناء الجنوب خلال الحقب السيئة الماضية، والتي حصدت خيرة ابناءه، مطالبا كل القوى الجنوبية الى التهيئة لمؤتمر جنوبي عام يوحد الأداة السياسية للجنوبيين، مؤكدا ان منطق القوة اليوم ليس له مكان التأثير والتغيير الا مؤقتا. 

وفيما يلي نص البيان : 

بسم الله الرحمن الرحيم

في البدء نهنئ شعبنا الجنوبي، وأمتنا العربية والاسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا ، وقد تحققت تطلعات، وآمال شعبنا، وتحقق السلام في ربوع وطننا الجنوبي، والعربي، وفي العالم اجمع.

كما نهنئ أبناء الجنوب الاحرار، بالذكرى الخامسة لتحرير العاصمة عدن بسواعد أبناء المدينة الابطال ،والى جانبهم أبطال الجنوب من مختلف مناطقه، اولئك الأبطال الذين قدموا ملاحم بطولية في الاستبسال، والفداء حتى تم طرد الغزاة من المدينة المسالمة التي ينعم اهلها بالمدنية ،والحضارة والتعايش السلمي .

ياجماهير شعبنا الجنوبي العظيم :

مر علينا شهر رمضان المبارك ،وجنوبنا يعيش حربا داخلية طاحنة بين قوات الشرعية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، ضربت مابقي من التلاحم الجنوبي وأنقضت على مشروع التصالح، والتسامح، وتحت نظر التحالف ودعمه المادي والعسكري للطرفين المتصارعين في أسوا صورة يسجلها التاريخ عن الحماقة بكل أصنافها .

ومر الشهر الفضيل والاوبئة بما فيها جائحة كورونا تحصد البشر حصدا مخيفا ومريعا ومرعبا ،وخاصة في العاصمة عدن نتيجة انتشار المستنقعات من مخلفات كارثة السيول في ظل غياب كامل للحكومة اليمنية ،وكذا المجلس الانتقالي الجنوبي الذي اعلن عن ادارته الذاتية وتحمل المسؤوليات دون القيام بها .

والى جانب الاوبئة المنتشرة في عدن على وجه الخصوص، والحرب المدمرة في ابين هناك شلل تام في الخدمات العامة في محافظات الجنوب كافة الا فيما ندر لا سيما انقطاع التيار الكهربائي في ظل موجة الحر والرطوبة المرتفعة.

كل تلك المعاناة عاشها ويعيشها شعبنا الجنوبي في ظل وجود وتواجد التحالف العربي على أراضيه ،وما تمثله دوله من قوة اقتصادية هائلة، ومازال الشعب صابرا محتسبا سائلا المولى العلي القدير ان يجعل له مخرجا قريبا من هذه المحن ،وهذه الابتلاءات .

ان المجلس الاعلى للحراك الثوري مازالت مواقفه ثابتة ،وواضحة من جميع الأحداث التي شهدتها الساحة الجنوبية من صراعات عسكرية خلال الفترة الماضية، والتي ضالتها السلطة، وقد صدرت العديد من البيانات والتصريحات الرسمية عن الحراك الثوري المعبرة عن مواقفه، وكان أخرها بيانه الصادر بتاريخ ٢٣ ابريل ٢٠٢٠م عشية حلول شهر رمضان الفضيل، وتصريح رئيس المجلس الاعلى للحراك الثوري الاستاذ فؤاد راشد لوكالة الانباء الروسية سبوتينك بتاريخ ١٢ مايو ٢٠٢٠م، والذي جرى التأكيد فيها بصورة لا تحتمل لبسا ان الخاسر الاكبر في هذه الحرب الظالمة هو الجنوب وقضيته العادلة. ورغم ذلك فقد اصر طرفا الصراع على خوض الحرب وتدمير ما لديهما من عتاد وعدة، وحصد المزيد من أرواح الجنوبيين البريئة، وذلك على طريق المزيد من تفتيت اللحمة الجنوبية، والانقضاض على مشروع التصالح، والتسامح الجنوبي الجنوبي الذي انجزه الحراك الجنوبي بكل فخر واعتزاز ، تلك المبادى ،والقيم التي يتمسك بها مجلسنا الثوري ،وتعتبر على رأس قائمة مبادئه ،واهدافه الأساسية التي تضمنتها وثائقه ،وادبياته.

إن المجلس الاعلى للحراك الثوري، وبصفته احدى المكونات الاساسية للثورة الجنوبية، والتي نالها شرف إشعال فتيل الثورة الجنوبية من مهدها يؤكد ان الجنوب لا يمكن اختزاله بمنطقة أو فئة، أو جماعة، أو مكون سياسي بعينه، بهدف الانفراد بتقرير مصير شعب الجنوب بقوة السلاح الذي امتلكه بدعم اقليمي، ولا تستطيع اي قوى ان تفرض مشروع لا يلبي تطلعات شعبنا في الحرية، والاستقلال، ذلك الهدف الذي ضحى من اجله بقوافل من الشهداء والجرحى والأسرى والمعتقلين، ولن يهز قضيتنا العادلة ما قامت به مؤخرا مجموعة محسوبة على الشرعية من احراق علم ورمز دولتنا الجنوبية ونضالنا التحرري، كاستفزاز صارخ لشعبنا العظيم وعليه : نجدد دعوتنا لهذه القوى التي مازالت مصممة على الاستمرار بالحرب إلى الجنوح للسلم، والعودة لاتفاق الرياض، والبدء بتنفيذ بنوده بشقيه العسكري، والامني دون تلكؤ، حفاظاً على ماتبقى من الدماء الجنوبية الزكية، وطي صفحات الماضي بكل مآسيه وآلامه .. كما نجدد دعوتنا لهذه القوى التي بيدها السلطة والقوة اليوم، للوقوف أمام مسؤولياتها من تحديات صحية بعد انتشار الاوبئة والأمراض التي افنت اكثر من 500 شخص من ابناء الجنوب خلال الاسبوعين الماضيين فقط، وكل ذلك ما كان ليحصل لو كانت القيادات في الشرعية، والانتقالي تتحلى بالمسؤولية الوطنية والاخلاقية تجاه الشعب الصابر، ووظفت ما تم تخصيصه للحرب في مجابهة هذه التحديات الصحية الخطيرة، وتأجيل القضايا الخلافية، أو البحث عن طرق مناسبة لحلها، ومعالجتها سياسيا، بعيدا عن لغة السلاح، لان هذه الخلافات بين ابناء الوطن الواحد لا تحل بالاقتتال، والحسم العسكري، فهذه طريق عفى عليها الزمن .

ومن المهم هنا ان نجدد الدعوة الصادقة للقوى الجنوبية قاطبة ان تنتصر للجنوب من خلال اجراء الترتيبات، والاعداد لمؤتمر جنوبي جامع لا يستثني احد، يفضي عنه ايجاد قيادة جنوبية موحدة تمثل كل ألوان الطيف الجنوبي مايجعلها تمتلك الحق في التفاوض باسم شعب الجنوب باي استحقاقات قادمة.

وختاما نؤكد تضامننا مع التجمعات العفوية الاحتجاجية على تردي الاوضاع في العاصمة عدن، وندين أعمال القمع التي تمارسها الاجهزة الامنية والعسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وندعو التوقف عن ملاحقة القيادات والناشطين السياسيين الجنوبيين، واعمال الترهيب التي تعمق الجرح الجنوبي وتفسد اي بوادر للالتقاء الجنوبي الحنوبي. 

الرحمة للشهداء 

الشفاء للجرحى 

الحرية للاسرى والمعتقلين 

صادر عن المجلس الاعلى للحراك الثوري

 عدن _ السبت ٢٣ مايو ٢٠٢٠م