غوتيريش يجدد دعوته إلى وقف مدافع العالم لمحاربة «كورونا»

المدنية أونلاين ـ متابعات :

يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال خطابه السنوي لزعماء العالم الأسبوع المقبل، تجديد دعوته إلى وقف إطلاق النار على مستوى العالم حتى نهاية عام 2020 لتتمكن الدول من مكافحة جائحة فيروس «كورونا» المستجد، لكنه قال إن فرصًا ستضيع بسبب عدم حضور زعماء دول بأنفسهم إلى نيويورك لعقد اجتماع على أرض الواقع، فيما بلغ عدد المصابين بالفيروس في العالم نحو 30 مليونا وعدد المتوفين أكثر من 900 ألف، وفقا لحسابات «رويترز».

وكان من المنتظر أن يحضر الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى مقر الأمم المتحدة في ظهور نادر لإحياء ذكرى مرور 75 عاما على تأسيس المنظمة التي تضم في عضويتها 193 دولة لكن بسبب الجائحة، سيكون الاثنان ضمن نحو 170 من زعماء الدول ورؤساء الحكومات الذين سيلقون كلمات عبر الفيديو خلال اجتماع المنظمة الذي يستمر أسبوعا بدءا من يوم 22 سبتمبر (أيلول).

والرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الزعيم الوحيد الذي يدرس الحضور فعليا لإلقاء كلمته في اليوم الأول من الاجتماع الذي سيلقي فيه غوتيريش خطابه على أرض الواقع أيضا.

وكان التجمع السنوي من أجل بدء جلسة جديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة عادة ما يشهد فورة دبلوماسية لانعقاد مئات الاجتماعات على هامشه.

وقال غوتيريش للصحافيين أول من أمس (الاثنين) بالأمم المتحدة: «الدبلوماسية تعتمد كثيرا على التواصل بين البشر بالتأكيد، لذلك سنفقد أشياء خاصة فيما أعتبره أولويتي الأولى في الوقت الراهن... تطبيق وقف لإطلاق النار عالميا».

ومنذ دعوته الأولى لوقف إطلاق النار على مستوى العالم في مارس (آذار) مع بدء انتشار فيروس «كورونا»، قال غوتيريش إنه ظهرت بالفعل «إشارات إيجابية» مع التوصل لاتفاقات سلام في السودان وبدء محادثات بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» وتراجع العنف في مناطق مثل سوريا وليبيا وأوكرانيا وإجراء «مفاوضات مكثفة» من أجل هدنة تقود إلى محادثات في اليمن.

وتابع: «هناك إشارات أمل لكننا نحتاج لتعبئة المجتمع الدولي برمته لجعل وقف إطلاق النار العالمي حقيقة واقعة حتى نهاية العام». وأضاف أن وقف إطلاق النار سيعزز جهود احتواء مرض (كوفيد - 19) ويساعد في تهيئة الظروف لانتعاش منسق مستدام وشامل من الجائحة.

وقال غوتيريش: «أملي، في اللحظة الراهنة، أن يتحلى الزعماء بقدر من التواضع يجعلهم يدركون هشاشة وضعنا ويتفهمون حاجتنا للوحدة والتضامن والتعاون الدولي».

- حظر صيني جديد

إلى ذلك، فرضت الصين التي احتفلت قبل أيام بانتصارها على الفيروس، حجرا صحيا على مدينة صغيرة بأكملها تقع على الحدود مع بورما وأطلقت حملة فحص للسكان بعد اكتشاف ثلاث إصابات بفيروس «كورونا» المستجد، كما أعلنت بلدية المدينة أمس (الثلاثاء).



ويعيش 210 آلاف نسمة في مدينة رويلي التي تقع في مقاطعة يونان (جنوب غرب) على الحدود مع بورما. وهي تشكل نقطة عبور مهمة بين البلدين. وقالت بلدية المدينة: «يجب على جميع السكان البقاء في المنزل الآن وسيخضعون لاختبار فحص».

- تحسن هندي

أما الهند التي تعد من أكثر الدول تضرراً من الفيروس، بدأت تسجل تراجعاً في الإصابات، إذ أعلنت وزارة الصحة الهندية أمس، تسجيل 83 ألفا و809 إصابات جديدة الـ24 ساعة الماضية، ليبلغ إجمالي الإصابات 4 ملايين و930 ألفاً و236 حالة وهذه تعد المرة الأولى التي تسجل فيها الهند إصابات يومية بالفيروس أقل من 90 ألف حالة منذ أسبوع.

ونقلت شبكة إن دي تي في عن الوزارة القول إنه تم تسجيل 1054 حالة وفاة بالفيروس، ليتجاوز إجمالي حالات الوفاة بالفيروس 80 ألف حالة.

- البؤرة الأسترالية

ولم تسجل ولاية فيكتوريا، بؤرة تفشي فيروس «كورونا» في أستراليا، أي وفيات خلال الـ24 ساعة الماضية للمرة الأولى منذ شهرين.

وسجلت فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية في أستراليا من حيث عدد السكان، 42 إصابة بـ(كوفيد - 19) خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في زيادة طفيفة عن الرقم المسجل في اليوم السابق وفي تراجع كبير عن ذروة الإصابات المسجلة في أغسطس (آب) والتي زادت على 700 وكانت آخر مرة لم تسجل فيها فيكتوريا وفيات بـ(كوفيد - 19) في 13 يوليو (تموز).

وستعزز النتيجة التفاؤل بأن الإجراءات الصارمة التي شملت نحو خمسة ملايين نسمة لمدة سبعة أسابيع تقريبا قد حدت من انتشار الفيروس.

- بريطانيا

ومن المتوقع أن تتعرض منظومة اختبارات الكشف عن فيروس «كورونا» في المملكة المتحدة لانتقادات جديدة بعد أن كشفت محطة «إل بي سي» الإذاعية أن اختبارات الكشف عن الفيروس لم تعد متوفرة في أي من بؤر تفشي الفيروس الرئيسية في إنجلترا.

ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن المحطة أنه لم يعد متوفرا أي نوع من الفحوصات في بولتون وسالفورد وبرادفورد وبلاكبيرن وأولدهام وبريستون وبيندل وروشديل وتاميسايد أو مانشستر. وحاول أحد مراسلي المحطة حجز اختبار للكشف عن الفيروس في جميع المواقع الـ10، ولكنه عجز عن ذلك حسبما أفادت المحطة.

وتعهد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون باستمرار توفير الاختبارات، واعدا بنظام «يفوق ما هو متبع في العالم».