مسؤول أميركي: سنواصل فرض العقوبات على "حزب الله" رغم مساعي تشكيل الحكومة

المدنية أونلاين/متابعات:

أعلن مسؤول أميركي، اليوم (الخميس)، أن بلاده ستواصل فرض العقوبات على «حزب الله» وحلفائه في لبنان بعد ساعات على تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة، واعتبر أنه يجدر بأي مجلس وزراء جديد تنفيذ الإصلاحات الضرورية ومحاربة الفساد.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، في حديث مع صحافيين: «الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات ضد (حزب الله) وحلفائه اللبنانيين والمتورطين في الفساد»، وأضاف: «سنواصل بغض النظر عن محادثات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبغض النظر عن تشكيل الحكومة»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفرضت واشنطن التي تصنف «حزب الله» مجموعة «إرهابية» وتفرض عقوبات عليه منذ سنوات، الشهر الماضي عقوبات على وزير المالية السابق علي حسن خليل، وهو نائب عن «حركة أمل» بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، وعلى وزير الأشغال والنقل السابق يوسف فنيانوس من «تيار المردة»، بتهمة دعمهما للحزب وضلوعهما في «الفساد».

وقاد شينكر مؤخراً جهوداً أدت إلى إعلان لبنان وإسرائيل بدء المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية، وعقدت الجلسة الأولى بين الطرفين في الرابع عشر من الشهر الحالي، بحضور شينكر وبرعاية الأمم المتحدة، وفي مقرها بمدينة الناقورة جنوب لبنان.

ورداً على سؤال حول موقف واشنطن من تكليف الحريري، قال شينكر: «نقف مع الشعب اللبناني، ولا زلنا نصر على ضرورة أن تنفذ أي حكومة جديدة إصلاحات، وتتبنى الشفافية، وتحارب الفساد». وأضاف: «هذا ما قالت الولايات المتحدة تكراراً إنها شروطها للحصول على دعمها».

وكلَّف الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، الحريري تشكيل الحكومة الجديدة. ومن المتوقع أن يواجه هذا الأخير مهمة صعبة وسط انقسامات سياسية حادة، وامتعاض الشارع الناقم على الطبقة الحاكمة.

وتأتي تسمية الحريري في وقت يشهد فيه لبنان انهياراً اقتصادياً، وينتظر المجتمع الدولي من المسؤولين القيام بإصلاحات ضرورية فشلوا في تحقيقها حتى الآن، كشرط لتقديم دعم مالي ضروري للبلاد.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أمس (الأربعاء)، من أنه «إذا لم يقم لبنان بالإصلاحات المطلوبة، فإن البلد نفسه معرض للانهيار»، وانتقد «عودة النزعات القديمة، والمحاصصة حسب الانتماءات، حسب الطوائف».

ويشهد لبنان منذ عام أزمات متتالية، من انهيار اقتصادي متسارع فاقم معدلات الفقر، إلى قيود مصرفية مشددة، وتفشي وباء «كوفيد- 19»، وأخيراً انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من مائتي قتيل و6500 جريح.