البرهان: التطبيع أمر طبيعي

المدنية أونلاين ـ متابعات خاصة :

 قال رئيس مجلس السيادة فب السودان عبد الفتاح البرهان، إن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ليس غاية في حد ذاته، مؤكدا أنه لن يقود إلى منفعة مباشرة.

وردا على سؤال خلال مقابلة أجراها مع صحيفة الشروق المصرية، حول مستقبل العلاقات «السودانية ــ الأمريكية» عقب قرار رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للإرهاب، أجاب البرهان: "أمريكا ليست جمعية خيرية تعطي بلا مقابل، فقط علينا أن نحسن التعريف ببلدنا وموارده وما يُمكن أن تجنيه أمريكا وما يُمكن أن نستفيده نحن، فنحن لا نريد بأي حال أن نكون اليد السفلى".

وأضاف: "السودان لديه الأرض البِكر والماء الزلال والموقع الجغرافي المتفرد، فالسودان قلب العالم، إضافة إلى الثروات الطبيعية والحيوانية والتنوع البشري وتعدد المناخ".

وحول خشيتهم من أي تأثير للإدارة الأمريكية الجديدة على ملفي حذف السودان من القائمة الأمريكية للإرهاب، والتطبيع مع إسرائيل، رد البرهان: "أمريكا دولة مؤسسات.. ولا أرى علاقة لموضوع إقامة علاقة مع إسرائيل بما قلت، هو مع إسرائيل وليس مع أمريكا".

وفي 23  تشرين الأول الماضي، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب، أبلغ الكونغرس نيته رفع السودان من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، التي أدرج عليها عام 1993، لاستضافته آنذاك زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

وفي اليوم ذاته، أعلن السودان موافقته على تطبيع علاقته مع إسرائيل، تاركا مسألة إبرام اتفاق بهذا الخصوص للبرلمان المقبل، ليكون بذلك البلد العربي الخامس الذي يوافق على التطبيع، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

وأعلنت قوى سياسية سودانية عدة رفضها القاطع للتطبيع مع إسرائيل، من بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.

وفي رده على سؤال عن الفوائد التي يُمكن أن تعود على السودان من جراء تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قال البرهان: "السؤال في الحقيقة يجب أن يُطرح بطريقة مغايرة، أي ما الذي استفاده السودان ويستفيده من الخصومة مع دولة عضو في الأمم المتحدة، وأصبحت مقبولة من المجتمع الدولي بغض النظر عن الظروف التي صاحبت قيامها".

وأوضح رئيس مجلس السيادة في السودان، أن ما قام به السودان هو صلح مع دولة كان قائما معها عداء في السابق، معتبرا أن ذلك أمر طبيعي.