من هي الناشطة "زعفران زايد" التي حكمت عليها المليشيات الحوثية بالقتل والصلب والتعزير؟!

المدنية أونلاين/مركز نشوان:

زعفران زايد محامية وناشطة يمنية أسست مؤسسة تمكين المرأة اليمنية لمناهضة العنف والتعذيب في العاصمة صنعاء في العام ٢٠١٠ قبل اقتحام المليشيات الحوثية لها في عام ٢٠١٤.

ساهمت المؤسسة في بداية انطلاقتها بتعزيز قدرات مئات الفتيات والنساء المعيلات في مهارات الإنتاج المختلفه ضمن مشاريع تحسين سبل العيش.

تبنت قضايا عنف ضد المرأة من خلال وحده الدعم القانوني والعون القضائي للنساء وتبنت العديد من القضايا الحقوقية للسجينات والمعتقلات. 

حينما اقتحمت المليشيات الحوثية العاصمة صنعاء لم تستثن أيا من المؤسسات الحقوقية والإعلامية المناوئة لها إلا واقتحمتها واعتقلت رؤساءها وشردت موظفيها وهو ما حدث فعليًا مع مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، حيث اقتحمت المليشيات الحوثية الإرهابية مقر المؤسسة وقامت بمصادرة كل الممتلكات والمولدات الكهربائية الخاصة بمعامل الخياطة والتدريب. 

لم تخمد جذوة الحرية ومناهضة العنف والتعذيب في روح الناشطة والمحامية زعفران زايد وهي تشاهد جرائم المليشيات الحوثية بحق اليمنيين عمومًا وبحق النساء على وجه الخصوص، فكانت من أوائل الناشطات اللواتي خرجن في وجه المليشيات الحوثية في الوهلة الأولى، فلم يزدها عناء التشريد الذي تسببت به المليشيات الحوثية إلا أصرارًا وقوة في مناهضة الفكر الإرهابي وأعمال العنف والإجرام الذي تنتهجه هذه المليشيات. 

ومن أبرز الأنشطة التي جعلت المليشيات الحوثية تصدر في حقها حكمًا بالإعدام هي: إنقاذ ضحايا التعذيب، وإخراجهم من مناطق سيطرة المليشيات الحوثية، كما كان الحال مع الضحية منير الشرقي الذي تعرض للتعذيب والحرق بالأسيد حيث قامت بمساندته ومساندة أسرته للحصول على العون لإنقاذ حياته بعد أن وصل إلى مرحلة اليأس من الحياة جراء ماتعرض له من انتهاكات صارخة. 

قدمت زعفران زايد عبر مؤسستها الدعم القانوني، والعون القضائي للنساء كحال الأستاذة هدى عبيد التي عملت على إخراجها من العاصمة صنعاء بعد أن استمرت الميليشيا في اعتقالها وتشريد أطفالها لمدة تجاوزت السنة وشهرين.

قامت أيضًا بإطلاق مجموعة من الأنشطة الحقوقية ولعل أبرزها إطلاق موسوعة الـ١٠٠ حكاية إنسانية من اليمن والتي تتضمن هذه الموسوعة ١٠٠٠ قضية وأحدثت صدى واسع في أوساط المنظمات الحقوقية المهتمة بالطفل. 

عملت أيضًا على تأهيل ضحايا الحرب من الأطفال نفسيًا واجتماعيًا، وساعدت في إعادتهم للتعليم، بعد أن تلقوا التأهيل النفسي والبدني. 

شاركت في عشرات الحوارات التلفزيونية والإذاعية والصحفية، حاملة معها للعالم جُرم ماتقوم به المليشيات الحوثية الإرهابية من انتهاكات إنسانية تصل إلى مستوى جرائم حرب موثقة ذلك بالأدلة والبراهين القانونية والإنسانية. 

عملت زعفران على تنظيم العديد من معارض الصور التي تكشف حجم جرائم المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا في القتل والتفجير والاخفاء والاعتقال والتشريد وذلك عبر أكثر من معرض دولي في جنيف والقاهرة. 

لا تكاد تخلو ندوة من الندوات الحقوقية أو الفعاليات الإنسانية إلا وتجد لها حضورَا فاعلًا، تسعى من خلالها لإيصال صوت الضحايا وفضح جرائم المليشيات الحوثية. 

عملت على مساندة الطفلة بثينة بناءً على طلب ذويها وإيصالها لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لرعايتها وعلاجها وإعادتها إلى صنعاء رغم محاولة تسيس القضية من قبل بعض أقارب الطفلة بضغط وإيعاز من المليشيات الحوثية. 

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضَا لزعفران زايد نشاطٌ فاعل في إنجاح الحملات الإنسانية والحقوقية وإيصال الحقيقة للعالم عبر المستوى المحلي والدولي.