"أمينة عارف".. فتاة عدنية صنعت من شغفها بالأجبان منتج محلي

المدنية أونلاين/هدية الرحمن أحمد:

"أمينة عارف مصطفى" فتاة عدنية في العشرينات من عمرها تميزت بطموحها الكبير وشغفها الخاص بالأجبان وأنواعها ومذاقاتها المختلفة، عملت على شغفها الكبير من خلال العمل المتواصل والتعليم في دورات تطبيقية بمجال الأجبان على المستوى العربي، فصنعت من شغفها منتج محلي الصنع يلبي احتياج السوق.

فانطلقت أمينة بمشروعها الجديد والأول من نوعه في صناعة الأجبان بأنواعها المختلفة ومذاقاتها المتنوعة، فأطلقت مشروع "أجبان خيرات السعيدة" وأوسمت منتجاتها بشعار "بكل فخر صنع في عدن".

وفي حديث أمينة عن بداياتها في 2014م حين كانت شغوفة بالأجبان، عملت بكل ما أوتيت من قوة في كل الاتجاهات لتطوير هذه الفكرة وجعلها منتج بين يدي الناس، وبعد سبع سنوات خرج مشروع "أجبان خيرات السعيدة" كمنتج محلي الصنع.

وقبل هذا كانت أمينة مثل أي مبدع في بلادنا لديه أفكار ومشاريع يفكر ويفكر قبل البدء لا يمكن أن يتجاوز التفكير بالصعوبات والعقبات التي يمكن أن تواجهه في سبيل هدفه، وتقول أمينة "ترددت كثيراً في البدء والخروج بمشروعي إلى المجتمع مثل الكثير من المبدعين ومن لديهم طموحات في بلادنا بسبب الأوضاع المعيشية".

وعن اللحظات الحاسمة تقول "جاءت لحظة كان فيها القرار حاسم بدون تردد والإعلان عن المشروع ولم أستسلم للأوضاع المحيطة والتي تكون بداية اليأس للآخرين من المبدعين وأصحاب المشاريع".

بدأت أمينة التفكير جدياً في المشروع وأخذت دورات في ريادة الأعمال إضافة لدورات صناعة الأجبان على المستوى العربي من أجل اكتمال أركان المشروع  من جميع الجوانب إدارة وخبرة. 

مميزات المشروع 

تتحدث أمينة عن أهم ما يميز أجبان السعيدة، وتقول "بما أن مشروعي إنتاج محلي فكرت أن يكون صحيًا أكثر ويكون خالٍ من المواد الحافظة، وأيضًا خالٍ من الدهون والزيوت وهذه الصفات كانت ميزة خاصة للمشروع، كما بدأنا بإنتاج الجبنة الإيطالية "الموزريلا" في مطلع العام المنصرم يناير 2021م".

وتضيف "جبنة الموزريلا هي أحب الأجبان إلى قلبي، كنت دائمًا أشتغل على عينات تجريبية للبيت وإن كنت أرغب في طبخ البيتزا يجب أولاً أن أصنع الجبنة لتكون ألذ من تلك التي نتناولها في المطاعم وكانت تلاقي إعجاب لكل من يطعم البيتزا اللي نسويها يقولوا في نكهة غريبة وجميلة فقررت البدء خصوصًا أن المورزيلا عليها طلب". 

الإعلان الأول 

بدأ أول ظهور وإعلان للمشروع عبر صفحة في الفيس بوك، وتصف الرد عن الإعلان قائلة: "كانت المفاجئة الإقبال اللطيف اللي حصل من جمهور الشعب، وكانت الفرحة ما تنوصف، ونزلت للسوبر ماركت وكان الإقبال عليها شديد ما شاء الله الناس حبوا الفكرة وحبوا المنتج ويوم بعد يوم بدأ الناس تتناقل الخبر ويزيد الإقبال الحمد لله".

صعوبات 

"حدث ولا حرج"، هكذا ردت أمينة عن سؤالنا لها عن الصعوبات التي واجهت المشروع، الذي بدأته في فترة كان أغلب الناس أغلقوا مشاريعهم بسبب الظروف المريرة اللي تعيشها عدن، من انقطاعات متكررة لخدمات الكهرباء والماء وتدهور العملة المحلية.

وتقول "كانت البداية صعبة للغاية لكن بالصبر والتحمل والعزيمة (والله يحب الصابرين) استمريت وواجهت كل الظروف كيفما كانت إلى أن تم التغلب عليها بفضل الله عز وجل".

وتضيف أمينة، "تحفيز الأهل والتشجيع من أهم ما ساعدني في التغلب على الصعوبات ومن أهم الداعمين أمي فهي الداعم الأول، ومن ثم أخواني وأهلي جميعًا أصهاري، جيراني، صديقاتي، كلا باسمه وصفته ما قصروا معي أبدًا، ومن هنا أوجه لهم كل الشكر والتقدير على كل شيء قدموه ومازالوا يقدموه لي".

مستقبل أجبان خيرات السعيدة

تعهدت أمينة بالاستمرار في مشروعها وعدم التوقف، بقولها "يحمل المشروع الكثير من المفاجأت بإذن الله تعالى لهذا الشعب اللطيف المتعطش للاكتفاء الذاتي وتحت شعار "بكل فخر صنع في عدن"، فطموحاتي لا حدود لها، وفي القادم الجديد من الأنواع والأشكال التي لم ننزلها بعد فنخليها للأيام وبيتم التعرف عليها".

رسالة أمينة

وفي حديثها إلى نظيراتها ممن لديهن طموح وشغف وإبداع، تقول "لكل امرأة أحب أقول لهم مهما كانت الظروف والأوضاع اللي تعيشها بلادنا لابد ما يكون هناك جانب مشرق للحياة فاصنعيه أنت بشغفك..، ولكل إنسان فينا يحمل إبداع بداخله ومواهب لازم يطلعها ويشتغل عليها ويبني قيمة لنفسه بنفسه (والله لا يضيع عمل عاملِ منكم) ففي كل خطواتي والصعوبات كان الله معي وقدرت أتجاوزهم وأصبحت أقوى من قبل وأجدر على المواجهة بمعية الله فلا تيأسوا".